
النهاردة الصبح قرأت خبر مداهمة بيت عبد المنعم محمود المدون الصحفى الإخوانى و بصراحة اتخنقت
من الصعب أن أكتب عن محمد القصاص لانه من الصعب أن يوفيه أحد جزء من حقه أوفضله عليه
ولكن أبدأ باحساس محمد في الفترة الاخيرة بأنها سيعتقل , بعد تدشين الحملة أعلن الطلاب فيها رفضهم للتعديلات الدستورية باسم نرفض قالي: الحملة دي محدش حيدفع تمنه غيرنا احنا الاتنين ( أنا هو ) حيث أن جهاز أمن الدولة يعدنا من النشطين في العمل الطلابي
قلت :وبعدين يعني حنشرف في السجن تاني في أقل من سنة
قالي :مش مشكلة بس ندخل واحنا عاملين حاجة
قلت : ياعم انت لسه خاطب شوف لك يومين أحسن
قالي : أهو الوضع حيكون أحسن أهو بقي لي حد يسألي عليا مش زيك
وابتسمنا وهرجنا وخرجنا واتكلمنا واتخنقنا مثل يوم وفي الاخر يوصلني بعربيته لحد البيت وأقول نتقابل بكره امتي
محمد القصاص يعني الحنان والود والحب اللي في الدنيا دي كلها
القصاص هو الصاحب اللي مينفعش نزعل منه هو اللي لازم نرجع له ونسشيره في كل شئ ونحكي له عن كل مشكلاتنا لانه هو الوحيد اللي بيشيل مشكلتنا لدرجة انه بتكون همه وتشغل دماغه وتخليه يسيب شغله عشان بس يقابلك ويقولك علي اقتراح او حل للمشكلة
هو صاحب بس بقلب أب وأب بس بقلب طفل نقي وبرئ وطاهر
قصاص زي مركز الجاذبية في الارض ديما تلاقيه قاعد مع ناس و أصدقاء جدد يحبوا يتعرفوا عليه
مواقفه الشهمة لا تنتهي لانه أكثر من عدد أيام العام
وانا في السجن السنة اللي فاتت لم يحمل أحد عبئي مثله وأقول حتي أبي وأمي فتابع هو عملي وتابع طلباتي الشخصية اللي كانت بتوصل اني اقول له هات الشوز من درج معين في البيت أو تعالي زيارة في السجن لمجرد أن يحضر لي ورقة
لحد ما تم اعتقاله في أحداث القضاة في العام الماضي واللي أصر أنه يشارك فيها , رغم احساسه وقتها انه حيتقبض عليه
ولما بقي معايا في السجن رجعنا تاني يدور علي مشاكلي ويخلي ناس من أقاربه أو أصدقائه ينهوا لي أعمالي
حبه لدعوته واخلاصه لفكرته خلاه يهمل شغله ومستقبله ويأجل أهم مشروع في حياته وهو الزواج حتي ارتبط اخيرا في الشهر الماضي بأخت فاضلة
محمد عمره 34 سنة بس ملئية بالنضال والحركة المشرفه لدعوته وللحركة الوطنية المصرية ان منها شاب مصري مثله , كان من أهم الناس اللي قادت الحركة الطلابية في جامعة القاهرة في فترة التسعينات وقاد مظاهرات الطلاب في عام 95 ضد المحكمات العسكرية وتم مطاردته أكثر من مرة واستضافته بأمن الدولة لعشرات المرات وتهديده ان لم يتوقف عن نشاطه فسيتم معاقيته عقاب قاسي
وبالفعل في 2001 تم تحويله للمحكمة العسكرية وكان أصغر اخواني وقتها يحال لمحكمة وتم تبرئته بعد ما اعتقل تسع شهور علي ذمة القضية
مش قادر اتخيل يوم حيعدي من غير ما اشوفه ..مش أقادر اتخيل انه مش حعرف اتكلم معاه حتي علي التليفون
حاسس اني مخنوق جدا واني نفسي غابت عني .