‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد القصاص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد القصاص. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، ٣١ أكتوبر ٢٠٠٧

الطلبة فى مصر


ما يفعله النظام الحاكم فى مصر شئ عجيب جدا, شئ لم يفعله اى نظام حكم سابق فى مصر, و شئ لم يفعله اى نظام حكم فى اي بلد

النظام مضطهد الطلبة فى مصر و متعمد انه يدمرهم من كل النواحى, النظام فى مصر افسد التعليم و قلل من دعم البحث العلمى و اصبح اللى عايز يتعلم يعتمد على نفسه او على فلوسه و اصبح كل هدف النظام بيع الجامعات لان مواقعها الجغرافية غالية و ممكن تجيب فلوس كويسة, و ماتكسفش بعد كدة انه يغللى المصروفات الدراسية على الطلبة و يغللى مصروفات المدينة الجامعية_ دة طبعا على اللى عرف يسكن فى المدينة بعد طرد الجامعات نصفهم_, و لو الطلبة حبوا يعيشوا حياتهم و يعملوا شوية انشطة رياضية و فنية فدة اصبح مستحيل إلا شوية حاجات تتعمل عشان المنظر امام رئيس الجامعة ....و حارب النظام كل نشاط طلابى حتى قضى عليه بنجاح باهر, اما الطلاب اللى لهم دماغ شوية او انتماء فكرى سياسى (يسارى او ليبرالى) فحاربهم النظام و تقريبا افناهم, اما الطلاب اصحاب الانتماءات الاسلامية كطلاب الاخوان, فالنظام قايم معاهم بالواجب و زيادة (رفد من الدراسة - شطب من النتخابات - اعتقالات - ضرب و بلطجة - تشويه اعلامى - ....) كما ان النظام مصِّر بشكل غريب على الحاق الضرر بالطلاب و مجيش اجهزته الامنية و الاعلامية ضدهم لدرجة انى ساعات باحس ان النظام الحاكم زى ما يكون راجل كبير و مهزء و قرر يمسك عيل صغير و يضربه عشان يثبت انه راجل و انه جامد و مش مهزء بس مفيش فايدة

و بردو هيفضل مهزء

الأربعاء، ١٧ أكتوبر ٢٠٠٧

د/مصطفى الغنيمى


كانت اول مرة اراه فيها..ابتسم لى و اشار لى بيده من بعيد و اشرت له و عرفت انه و من يجلس بجواره معى فى نفس القضية و لم اكن اعرفهما, فقد كانا يجلسان فى آخر الممر و انا فى اوله فى الدور الاول فى نيابه امن الدولة العليا بالتجمع الخامس, و كان ذلك يوم 13/3/2007 و بعد انتهاء التحقيق ذهبنا الى السجن و فى غرفة 1 عنبر1 جلسنا نتعارف.


اخوكم مصطفى طاهر الغنيمى, طبيب امراض نساء و من المحلة و لدى اربعة ابناء و سنى فوق الثلاثين بشوية و ضحك و ضحكنا و من يومها عرفته, عرفت هذا الانسان البشوش, عرفت هذا الاب الحنون, عرفت هذا القائد الحكيم, عرفت هذا السجين الدائم, و عرفت هذا المناضل الثابت...عرفته رجلا فى الخمسين و لكنه يحمل حماس شباب العشرين, عرفته صريح فى الحق وهى اشياء لا يعرفها الا من يصاحب و يعاشر د/مصطفى الغنيمى.


عرفته و تأثرت به و احببته و شاركته هواياته و شاركته جلساته و شاركته فى اكل الباذنجان المخلل, و شاركته بل كان هو من يشاركنى فى كل شئ حتى صرنا اصدقاء و رفع عنى حرج فرق 20 سنة هو يكبرنى بها و شاركنى افراحى و احزانى و مشاعرى تجاه اهلى و حت مشاعرى تجاه خطيبتى و علمنى اشياء كثيرة فى الحياة و فى الدعوة و فى السلوك.....و بعد خمسة اشهر خرجت و تركته فقد اعتقل رغم الحكم باخلاء سبيله, تركته و هو يحلم بأن يخرج ليحضر فرح ابنته الكبرى (إيمان) وهو يحلم بالعودة إلى مرضاه ,و هو يحلم بالعودة إلى نقابته, و هو يحلم بالعودة لإخوانه و لتلاميذه و لأبنائه, و هو يحلم بان يشارك فى رفع المعاناة عن اهله و ابناء بلده ووطنه و ان يخلصهم من الظلم حتى و لو على حسابه, و قريبا سيتحقق الحلم و يعود لنا جميعا د/مصطفى الغنيمى لان هناك الكثير من الناس يحتاجون عودته اليهم.


-------------------------------


تعريف بالدكتور مصطفى




الاسم: مصطفى طاهر الغنيمى


السن: 53 سنة


المهنة: طبيب امراض نساء و توليد


السكن: مدينة المحلة الكبرى - الغربية


الابناء: إيمان, محمد, خالد, سارة


امين نقابة اطباء الغربية


اعتقل اعوام 1989, 1991, 1992, 2004, 2005, 2006 و حوكم عسكريا عام 1999 و سجن لثلاث سنوات ثم قبض عليه فى 13/3/2007 فيما سمى بقضية التعديلات الدستوريه و بعد قضاء خمسة اشهر فى السجن اخذ حكم باخلاء سبيله من محكمة جنوب القاهرة و قبل تنفيذ الحكم صدر امر باعتقاله مرة اخرى يوم 9/8/2007 و مازال معتقلا حتى الآن

الثلاثاء، ٤ سبتمبر ٢٠٠٧

شكرا

السلام عليكم

احب ان ابدا اول مشاركة لى فى مدونتى بعد خروجى من السجن (حيث قضيت خمسة اشهر) ان أبدأها بالشكر عملا بما ورد فى الحديث الشريف"من لم يشكر الناس لم يشكر الله"

فالحمد لله اولا ان اكرمنا بفضله و رزقنى الحرية

الحمد لله الذى عرف ضعفى و قصرلى فى البلاء و رحمنى بفضله و رعايته فالحمد لله و الشكر لكل من كان بجانبى و ابدأ بأهلى (ابى و امى و اختى و زوجها) اللذين لهثوا ورائى فى السجن ملبين احتياجاتى و مراعين لشئونى, فتقبله الله منهم.

و اثنى بخطيبتى التى رأت معى تجربة قاسية و لكنها تحملتها, فاشكرها و اشكر اسرتها الكريمة اللذين امدونى بمعنويات مرتفعة طوال تلك الفترة.

و اشكر المدونون والصحفيون اللذين ساندونى بالكلمة و عرفوا الناس بى و بقضيتى فلهم كل الشكر, و اذكر منهم , عبد المنعم محمود (انا اخوان) و اسلام لطفى (الكواكبى)(الذى كان له الفضل فى انشاء هذه المدونة) و سامح البرقى (برقيات) و وليد السيد (دقات) و مجدى سعد (يللا مش مهم) و ايمان عبد المنعم (قلم(الم) وطن) و باسم الشربينى (عمر افندى) و براء بهجت (شاب مصرى) و اصدقائى هانى محمود و احمد زين و احمد سمير من جريدة الدستور , و د/شيرين ابو النجا من جريدة المصرى اليوم و غيرهم

و اشكر المحامون اللذين حضروا معى فى النيابة و المحكمة الاساتذة عبد المنعم عبد المقصود, مصطفى الدميرى, محمد عبد الحافظ, محمد طوسون, و مصطفى الشورى, و سيد جاد (صاحب اخر مرافعة عنى و كانت السبب فى اخلاء سبيلى ) و احمد ابو بركة عضو مجلس الشعب و غيرهم

و اشكر اخوانى فى الله اللذين لم يقصروا فى حق الاخوة , بكل اشكالها المعنوية و المادية و هؤلاء اكثر من الحصر, فجزاهم الله خيرا

و فى الختام اعرف ان قراءة كلمات الشكر مملة و تذكركم ببرنامج مايطلبه المستمعون و لكنها عندى امر عظيم فكل من ذكرت لهم حق على و دين فى رقبتى و شكرهم هو اقل و اول درجات رد الفضل و الجميل لاهله

و عقبال ما نخدم فى الافراح مش فى السجن

الخميس، ٣٠ أغسطس ٢٠٠٧

هندون


فى شهر 2 عام 2006 قالى صديقى عبد المنعم محمود ماتعمل مدونة يا قصاص, قلتله ان تعاملى مع النت بسيط, قاللى انا هاساعدك, و فعلا انشأ لى مدونة و لكن القدر و الظلمة لم يمهلوا عبد المنعم ان يساعدنى فقبض عليه و عشان ميزعلش اتقبض علي بعده و بعد خروجنا اهتم عبد المنعم بالتدوين و حثنى على عمل مدونة و لكن بصراحة انشغلت رغم قناعتى بالفكرة, حتى تم القبض على فى شهر 3 الماضى فقام عبد المنعم و بعض الاصدقاء منهم اسلام لطفى و سامح البرقى بانشاء مدونة (القصاص للجميع) لمتابعة احوالى ونشر اخبارى و خواطرى فى السجن و الدفاع عنى و تعريف الناس بقضيتى و سلموها لخطيبتى "إيمان" و بالمناسبة هى اسمها "إيمان محمد" مش "إيمان القصاص" و إيمان قدرت تتابعها كويس و عملت فيها مجهود كبير و لما خرجت من السجن طالبنى اصدقاء باستمرار المدونة و التدوين بها و الحقيقة انا فعلا خارج و فى نيتى انى ادون, بس لخبطة بداية العودة إلى الحياة عطلتنى, و كمان انا كنت مصر ان اول بوست بعد خروجى تكتبه إيمان لانه مش معقولة اول ما اخرج اقولها بالسلامة استغنينا عن خدماتك, و بعد نقاش و جدال بينى و بينها مين يبدأ, بدأت هى و كتبت عن يوم الافراج عنى, و بقى عليا الدور, فارتبكت بس تغلبت على الخضة و كتبت اول تدوينة ليا و قبل ما ارفعها لقيت الصحفية النشيطة إيمان عبد المنعم كاتبة فى الدستور عن المدونة و انها كانت مؤقتة لفترة سجنى و كلامها كان فيه حث على الاستمرار و عدم غلق المدونة و الكلام دة دفعنى انى اكتب انهاردة عشان أأكد ان مدونة (القصاص للجميع) مش مؤقتة و انى ان شاء الله هادون

هأدون لأنى مؤمن بالدور اللى بيعملو التدوين حاليا فى تعبير المدون عن نفسه و آراءه

هأدون لأنى مؤمن ان التدوين له دور فى مواجهة الظلم و الفساد

هأدون علشان اتواصل مع اخوانى من الإخوان المسلمين, و مع رفقائى الاشتراكيين و الناصريين, و طبعا مع اصدقائى فى الثقب

هأدون او قولوا هاندون لانى ناوى ان يشاركنى بعض الشخصيات المقربة منى فى هذه المدونة و اولهم خطيبتى إيمان

و غدا تبدأ التدوينات ان شاء الله

الجمعة، ٢٠ يوليو ٢٠٠٧

رسالة الى خطيبتى

خطيبتى إيمان.......


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اكتب لك هذا الخطاب بعد ما وصلتنى تدوبنتك التي تحكى فيها عن ليلة 13/3/2007 و التي قلتى عنها انها ليلة لا تنسى, و قد سعدت بها و خاصة انك اول مرة تكتبى تدوينه و علها فاتحة خير عليكى...و لكن لا اخفى عليكى انها ذكرتنى بهذه الليلة القاسية ...لم تكن قاسية على فقط ولا على 17 واحد من الاخوان تم القبض عليهم في هذه الليلة, بل و كانت قاسية على امى و ابى ايضا و ذكرتهم بسبع مرات سابقة اقتحم فيها الامن منزلنا.... و كانت قاسية عليكى انتى ايضا, نعم تحدثت معك في بداية الخطوبة عن احتمال تعرضى لمواقف مشابهة و اعتقال و ما الى ذلك و لكن ام اكن اتوقع أن يحدث ذلك بهذه السرعة و مع بدايات الخطوبة و قدر الله و ما شاء فعل, و هذا جعلنى اكتب لك هذا الخطاب معتذرا لك على ما سببته لك من ألم في هذه الليلة, و معتذر عن اشياء اخرى كثيرة.

آسف لانى اضعت عليكى اجمل فترة في حياة كل فتاة(فترة الخطوبة) و ملأتها لك تنقلا من المحامى للنيابة للسجن, و تحولت فترة الخطوبة من فترة بها مشاعر جميلة إلى فترة مليئة بمشاعر القلق و انتظار الخروج....و تبدل الخروج للكافيتريات كباقى المخطوبين إلى طرقة في السجن, و بدلا من آتى لزيارتك..تأتى انت لزيارتى .
فالألم لم يتوقف على هذه الليلة و فقط بل تبعها ايام وليالى و شهور و الله وحده يعلم متى تنتهى, و لكنى اثق انها ستنتهى قريبا بإذن الله و سيعوضنا الله عن هذه الليالى التي لا تنسى و عن كل الايام و اللحظات الجميلة التي ضاعت.

و قبل أن انهى خطابى, احب أن اقول لك كل سنة و انتى طيبة بمناسبة عيد ميلادك و بردو آسف انى مش هأقدر اكون معاكى, بس اوعدك إن شاء الله إن هيكون عندنا مناسبات سعيدة كتير نحتفل بها سويا و ستأتى أيام و ليالى اخرى لن ننساها و لكن هذه المرة لأنها ستكون ليالى جميلة و سعيدة.

خطيبك/ محمد القصاص
16/7/2007

الثلاثاء، ٣ يوليو ٢٠٠٧

حكايتى مع السجن

تدوينة جديدة من طرة...هى معايا من يوم الخميس بي معرفتش انزلها غير انهاردة..اسفة على التأخير

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
طلب منى احد اخوانى أن اكتب عن مرات حبسي و سأحاول أن ألبى هذا الطلب في السطور القادمة و سأتحدث عن حكايتي مع السجن و سأتحدث عن مرات السجن و سبب ككل مرة و مدتها و هي بلغت حتى الآن عاو و نصف (18 شهر) و هذه المدة التي قضيتها في السجن (حتى الآن) بخلاف حوالى شهر متفرق احتجاز في مقار امن الدولة, و حوالى ثلاثة اشهر قضيتها هاربا مطاردا من الامن,

و الثمانى عشر شهر هذه قضيتها موزعة على 4 مرات حبس,
اما الاولى فكانت في عام 1999 و قد قبض على مع مجموعة من طلاب الاخوان بجامعة القاهرة مع انى كنت خريجا و كان معى من الخريجين سامح البرقى و مجموعة من الطلاب و رغم حصولى على اخلاء سبيل من اول عرض على النيابة و رغم انى كنت اؤدى الخدمد العسكرية, إلا أن كل هذا لم يشفع لى ليتم اعتقالى و في السجن اكتشفت أن غالبية الجامعات تم اعتقال الطلاب النشطاء بها و كذلك عدد كبير من الاخوان بالمحافظات و عرفت أن سر القبض علينا يرجع إلى تخوف النظام من تحرك الاخوان و خاصة الطلاب ضد التجديد للرئيس في الاستفتاء على الرئاسة, خاصة بعد رفض الاخوان مبياعته, و استمر اعتقالى ثلاث اشهر و اذكر أن بداية الالفية الثالثة قد جاءت و انا مسجون و يالها من الفية و بداية مبشرة جدا لهذه الالفية و فعلا كانت الالفية ولا تزال تحمل الكثير من الاحداث و الكثير من السجن لى,

ففى عام 2001 و بعد احداث 11 سبتمبر و قرار امريكا اعلان الحرب على الاسلام و الاسلاميين و تحركها لضرب افغاستان و استعدادها لضرب العراق و مواجهة الاخوان لهذه الاعتداءات بتحرك شعبى و جماهيرى قامت الحكومة المصرية بالقبض في 5/11/2007 على 22 من الاخوان و تحويلهم لمحاكمة عسكرية و قد كنت ضمن هذه المجموعة و كان على رأس المجموعة د/ محمود غزلان و د/ عبد المنعم البربري و الحاج ماجد الزمر و غيرهم و قد عرفت هذه القضية بقضية الاساتذة لوجود عدد كبير من اساتذة الجامعات بها و كنت اصغر المتهمين (27 سنة) و بعد محاكمة استمرت 9 اشهر حصلت على البراءة و خرجت من السجن يوم 20/7/2002 لأخذ هدنة نسبية حتى جاء عام 2006

و بعد ما حدث مع القاضيان محمود مكى و هشام البسطويسى لتتحرك كل القوى الوطنية بما فيها الاخوان لمناصرة القاضيان (بل مناصرة القضاء و استقلاله) و لإيمانى بان القضاء هو الحصن الاخير للمواطن المصرى شاركت في مظاهرة لتأييد استقلال القضاء يوم 11/5/2006 و يومها اعتدى الامن على المشاركين بالضرب و تعمد احد المخبرين عرقلتى و تعرضت للسحل و الضرب و الاحتجاز لساعات طويلة معصوب العينين لأذهب للنيابة بعدها و احبس للمرة الثالثة ولمدة شهرين كاملين

و بعد ثمانى اشهر من خروجى وفى فجر يوم 13/3/2007 تم القبض على (على خلفية رفض الاخوان للتعديلات الدستورية و تشويه دستور مصر على يد النظام) و من يومها و حتى الآن لا زلت في السجن...


هذه هي حكايتي مع السجن و هي حكاية لم تنتهى, حكاية نظام لا يتحرك لفعل شئ قبل أن يقمع و يسجن معارضيه, حكاية ربما تكون مكررة , و تتكرر كل يوم ضد كل شاب عنده وطنية و عنده فكر, و مؤمن بالحرية لوطنه و تكرر اكثر إذا كان هذا الشاب يتخذ من الاسلام مرجعية له, و رغم انها حكاية مشابهة لحكاية كثير من الشباب و الرجال و احيانا النساء في هذا الوطن إلا انها نموذج لتعامل النظام مع مواطنيه معارضيه

و حسبنا الله و نعم الوكيل

محمد القصاص
25/6/2007

الجمعة، ٤ مايو ٢٠٠٧

من قصاص إلى منعم


أخي الحبيب/عبد المنعم محمود
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,و بعد
نقل لي أكثر من شخص ما كتبته عنى و كنت أتمنى أن أقرأ بعضه و بعد مرور شهر من حبسي وصلني بعض ما كتبته عنى في أوائل ما تم القبض على و كم فرحت بكلامك الطيب و كم تأثرت بمشاعرك النبيلة وقلت غداً سأكتب رسالة شكر لعبد المنعم ولكن الغد تأخر, نعم فى اليوم التالي وصلتني أخبار متضاربة عنك (تم القبض عليه – لا لم يقبض عليه –هارب – قبض عليه) و تأكدت بعده أنه قبض عليك و كنت أقصى ما أتمناه أن تأتى إلى نفس السجن الذي أنا موجود فيه لكي أراك و أسلم عليك وأشكرك على ما فعلته و كتبته من أجلى ,كان أملى أن نتعانق و يصبر أحدنا الأخر,كان أملى أن أشد على يدك و أقول لك أصبر يا عبد المنعم فأنت رجل يفخر الواحد أنك تكون أخوه و صديقه و بما أن كل هذا لم يحدث فقلت أكتب لك رسالة و أن أكتبها و لا أعرف مصيرها هل يمكن أن تنقل من يد إلى يد إلى أخرى حتى تصل لك في سجنك و لا أعرف إن كانت ستنشر على النت أم لا و حتى إن نشرت فأنا أعرف أنك لن تقرأها لأنهم سجنوك و منعوك من النت و هو أكثر شيء تحبه في هذه الحياة,و لكن يا عبد المنعم ليس أمامي إلا أن أكتب هذه الرسالة لأني مثلك سجين و لن أستطيع أن أزورك أو أكلمك أو أراك.
عبد المنعم فكرت كثيراً لماذا اعتقلوك,هل لأنك من شباب الأخوان المسلمين أو كما سميت مدونتك (أنا أخوان),أم لأنك فضحتهم و فضحت ما جرى معك من تعذيب,أم اعتقلوك لأنك ناشط نت و مدون ضمن سلسلة القبض على المدونين,فالنظام لا يستحمل أن يعبر بعض الشباب عن أرائهم حتى و لو كانت على النت,أم اعتقلوك لأنك صحفي موهوب و اعلامى و مراسل شاطر (ولا مكان في بلدنا للموهبين)أم اعتقلوك لتكون أول من يجرب فيهم تعديل المادة179 من الدستور, ام اعتقلوك لأنك ابن بار بوالديه؟؟؟؟
فى النهاية للأسف أنت معتقل أو مسجون هذه حقيقة و الحقيقة ايضا انك مظلوم فلا تحزن ( و حسبنا الله و نعم الوكيل) و تذكر ان دعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب فأكثر من الدعاء و خاصة على الظالمين..
أخى الحبيب/ عبد المنعم, فى العام الماضى سبقتنى إلى السجن بشهرين و فى هذا العام اسبقك إليه بشهر و هذا قدرك وهذا قدرى (و الحمد لله) و هذا قدر كل اصحاب الدعوات و قدر كل مخلص لدينه و لوطنه فى هذا العصر فلا تحزن و احتسب كل ذلك عند الله فالله ارادك مجاهدا فى سبيله أليس افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر كما قال رسول الله _صلى الله عليه و سلم_ فلك الاجر عند الله بإذن الله و لا تفكر فى شئ حتى فى والدك ووالدتك ولو كان والدك مريضا فهما فى كنف الله و رعايته و هو الحافظ والشافى بإذن الله...
أخى /عبد المنعم احب ان اقول لك انى احبك فى الله و بإذن الله فى القريب سنلتقى فى خارج السجون لنقضى معا اوقات طيبة و لتستمر اخوتنا و صداقتنا و لنستمر معا فى طريق الدعوة إلى الله و طريق اصلاح هذا البلد بإذن الله..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخوك/ محمد القصاص
السبت 21/4/2007 الساعة 10 مساءً

السبت، ٢١ أبريل ٢٠٠٧

تلاتين يوم فى السجن

السلام عليكم

يمكن يكون الكلام اللى هاكتبه فى الأول دة ملهوش علاقة بالعنوان ولا ببقية البوست بس هي مجرد خاطرة جاتلى بعد الأحداث المتلاحقة و الكئيبة اللى مرينا بيها الفترة اللى فاتت.. و بصراحة انا كنت فى الأول ناوية اكتب حاجة شديدة الشبه باللى
أ/ مجدى- يللا مش مهم كتبه تحت عنوان بحبك يا بلدى بس بصراحة لما قريت التدوينة دى حسيت أن احنا فى نعمة كبييرة اوى و حمدت ربنا على كدة و النعمة دى هي حبنا للبلد دى.. بجد و الله دى نعمة .. نعمة أن الواحد يبقى عنده فكرة عايش عشانها و يبقى عنده هدف نفسه يوصلله حتى لو لاقى صعوبات فى سبيل كدة.. انا كنت دايما باستغرب من أن الناس مش حاسة ومش فاهمة و مش فارق معاها حاجة و أن معظم الناس عيشة بمدأ أهى عيشة و السلام ..و كنت احيانا بفكر طيب لو كنت عايشة بنفس المبدأ دة هل كنت ممكن اكون راضية و سعيدة واهو على الأقل مكنش هيفرق معايا حاجة لما اعرف أن الدستور اتعدل ولا أن بلدى بتتسرق و لا أن اهل بلدى بيتحاكموا و يتسجنوا بتهمة حب البلد دى .. أو يمكن اصلا مكنتش هاسمع حاجة زى دى و بالتالى هاحس أن الدنيا بخير و أن مصر بلد الأمن و الامان
طبعا لأ!!!
ماعتقدش أبدا انى ساعتها هاعيش راضية و سعيدة ...و ماعتقدش انى هيكون دة معناه أن انا عايشه اصلا...لأن ببساطة ربنا مخلقناش عشان نعيش و السلام..
سعتها حمدت ربنا انه انعم علية بهذه النعمة و ساعتها بردو حسيت اد إيه
بحبك يا بلدى


رسالة :30 يوم فى السجن


نرجع بقى لعنوان البوست "30 يوم فى السجن" و دة عنوان الرسالة اللى محمد بعتها بمناسبة مرور شهر على سجنه(متأخرة كام يوم بس معلش ..كان عندى امتحانات) ... الرسالة بتقول:

السلام عليكم
بالأمس مضى شهر على حبسى (قبض على فجر 13/3) و لأن شر البلية ما يضحك فقد تذكرت فيلم ( 30 يوم فى السجن) و هو فيلم مثله فريد شوقى فى ستينيات القرن الماضى و هو مأخوذ عن مسرحية لنجيب الريحانى و بديع خيرى, و الفيلم لم يذكر...
الفيلم فائم على مبالغة كوميدية طريفة وهى الحكم بحبس احد الأشخاص نتيجة لقيامه بحرق "فردة شنب النجعاوى" و استأجاره لشخص آخر ليسجن مكانه و بغض النظر عن التفاصيل إلا أن هذه المبالغة كانت طريفة و مضحكة جدا لأن المشاهدين لم يتخيلوا أن يسجن احدهم بسبب شديد التفاهة كحرق شنب..ولكن يا حضرات بعد دخولى السجن عدة مرات و بعد حوالى 40 سنة على الفيلم و جدت أن الفيلم ليس فيه اى مبالغة فى بلدنا العزيز و الذى تسن فيه القوانين و يسن دستور يسمح للنظام أن يسجن اى مواطن لأتفه الأسباب و احيانا بدون أسباب و كله بالدستور و كله بالقانون و احيانا...بل كثيرا... كله بالمزاج.
فيلم 30 يوم فى السجن قدم لنا نوعية اللصوص فى القرن الماضى مثل حرامى الغسيل و النشال و نصاب المولد, اما اللصوص فى زمننا هذا فهم نوعية مختلفة فمنهم المحافظ المرتشى, و وزير استغل منصبه, و حيتان السكر و السيارات و نواب القروض و غيرهم, و فى الفيلم بطل الفيلم قضى 30 يوم و خرج أما انا فقضيت 30 يوم و لا زال امامى 15 أخرى على الأقل (حسب اوامر النيابة) او حتى اشعار آخر, بطل الفيلم عرف تهمة و عقوبة محددة و انا لا اعرف تهمتى و لا مدة لعقوبتى ...و لأن (30 يوم فى السجن) فيلم عربى فقد انتهى نهاية سعيدة و تزوج البطل من البطلة و عاشوا فى تبات و نبات... أما فيلمى فلا أعرف نهايته و لكن لن تكون النهاية السعيدة هي خروجى من السجن لأتزوج من خطيبتى , بل النهاية السعيدة بالنسبة لى هي خروج كل المصريين من سجنهم الذى وضعهم فيه حكامهم المستبدين.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
محمد القصاص_ سجن مزرعة طرة-عنبر 1 فى 14/4/2007

الجمعة، ٦ أبريل ٢٠٠٧

سجن الإرادة

قبل ما اوصل رسالة محمد المرة دى فى رسالة اهم.. هى رسالة للناس اللى حضروا حادثة يوم السبت...الرسالة هى إعتذار من محمد ومنى عما حدث بس انتو عارفين صاحبكو أنا بجد معرفتش التفاصيل غير امبارح و هو قال ان هو زودها شوية (شويتين) بس أنا متأكدة انكو مش زعلانين منه و عموما هو بيسلم عليكم و بيقولكم متزعلوش..
و ترككم مع الرسالة بردو
السلام عليكم,
فى السبوع الماضى حدث لى موقف شخصى داخل سجنى...كنت قد طلبت من احدما طلب ما و لكنه فعل شئ مختلف عما اردته, فوجئت بذلك و غضبت جدا لانى احسست و قتها لأول مرة أنى مسجون بحق لان هناك من تحكم فى ارادتى , حتى ولو كان هذا الشخص هو صديقى الذى احبه... و بعدما هدأت ثورة غضبى, احسست أن هناك هاتف يحدثنى و يدور هذا الحوار بداخلى:
- مالك زعلان ليه؟
- زعلان لأن هناك من تحكم فى إرادتى
- و هي دى حاجة غريبة ؟؟؟؟
- طبعا غريبة عليا , انا متعودتش على كدة..
- بس هي دى مشكلتك؟؟؟؟؟؟؟
- ازاى يعنى...
- ركز حواليك و انت برة...
- يعنى إيه؟؟
- ركز حواليك هتلاقى دة شئ طبيعى فى بلدك, فاكر الطالب اللى قالك أن كل امله انه يسحب استمارة ترشيح لانتخابات اتحاد الطلبة..هو دة مش مسجون الإرادة و هو برة..و لا العمال اللى منعوا ترشيحهم, ولا المعيدين اللى بيرفضوا يعينوهم و بيختارولهم طريق آخر فى حياتهم, ولا المدرسين اللى اتحولوا إلى إداريين, و لا الملايين اللى صوتوا بدلهم فى الإستفتاء على التعديلات الدستورية و قبليها إستفتاءات و انتخابات كتيير, دة حتى الميتيين بيصوتوا بدالهم....مش كل دول مسجونين الإرادة... صدقنى يا صاحبى المشكلة مشكلتك انت , انت اللى اتربيت فى الإخوان و الإخوان علموك تحارب من اجل أن تصبح حر الإرادة, و علموك أن إرادة الإصلاح و التغيير لازم تكون موجودة عندك و انك لا تستسلم لليأس و لا للظلم حتى لو ادى دة لسجنك زى ما انت مسجون دلوقتى يا صاحبى..
- يااااه يعنى إما أن تسجن إرادتى او يسجن جسدى؟؟؟
- تمام يا صاحبى هو دة النظام , هو دة الى عايزه النظام فى بلدنا, ياتديهم ارادتك, ياتديهم حريتك.
- يعنى انا عليا أن أختار سجن الإرادة او سجن الجسد
- و على كل الناس كمان يا صاحبى, خصوصا بعد تعديل المادة 179 من الدستور.
- بس الإختيار مش سهل فالأمران "أحلاهما مر" زى ما بيقولوا...بصراحة انا الآن مسجون الجسد _ولا ادعى البطولة_ و لكن إحساسى أن سجن الجسد اهون عليا من سجن الإرادة حتى لو كان اللى سجنها اقرب و احب إنسان ليا.....

لا اعرف ما رأى أبناء بلدى فى هذا الكلام ولا أستطيع أن ارغم احد أن يختار نفس اختيارى, و ربنا يفك سجن الجميع فى بلد هي سجن كبير

الخميس، ٥ أبريل ٢٠٠٧

القضية 240

فى زيارتى الأخيرة لمحمد..قصدى قصاص(عشان لما بقول محمد الناس بتقولى محمد مين؟؟) اتفقنا على ان تكون المدونة كما انها وسيلة لإتصاله بالعالم الخارجى ..هى ايضا و سيلة لتعريف العالم الخارجى بالعالم الداخلى...و عشان كدة اتفقنا بردو إننا هنكتب تعريف بالقضية و تعريف بمن تم القبض عليهم فى هذه القضية..و لما اصحابه راحولو فى الزيارة بتاعة يوم السبت..بعتلى معاهم التعريف التالى...
القضية 240

هي القضية التي تم فيها القبض على 7 من الإخوان المسلمين, بل من قيادات الإخوان, و قد تم القبض عليهم كنوع من رد الفعل من النظام على تحرك الإخوان لرفض التعديلات الدستورية لما فيها من التخريب للدستور و تدمير لمستقبل مصر و تكريس للديكتاتورية و التزوير و امتهان لكرامة المواطن و استعداد للتوريث و محاربة للدين و محاولة لعزل المعارضة الحقيقية و غير ذلك من آثار تكلم عنها الكثير من الكتاب و المتخصصين و السياسيين و غيرهم و قد تمثل هذا التحرك بالرفض في:
1- إعلان طلاب الإخوان المسلمين لحملة "نرفض" لرفض التعديلات الدستورية وذلك يوم الاثنين 5\3\2007.
2- إعلان نواب الإخوان المسلمين رفض التعديلات الدستورية يوم الاثنين 12\3\2007.
3- التنسيق بين الإخوان و القوى الوطنية لعمل وقفات لرفض التعديلات الدستورية و ذلك أيام 14 و 15\3\2007 و ما بعدها.
فكان القبض على هذه المجموعة في يوم 13\3\2007 و المتهمون هم :

1- د/محمود غزلان :

السن : 59 سنة – أستاذ مساعد بكلية الزراعة جامعة الزقازيق و يسكن بالمهندسين و هو عضو بمكتب الإرشاد و الأمين العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين و قد سبق القبض عليه عام 2001 في قضية 29 جنايات عسكرية (المعروفة باسم قضية الأساتذة) و كان المتهم الأول فيها و قد حكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات قضاها محتسبا لله

2- د/ محمد سعد عليوة:

السن : 52 سنة - يسكن بالهرم – الجيزة و هو رئيس قسم المسالك بمستشفى بولاق و عضو مجلس نقابة أطباء الجيزة, و من قيادات الإخوان بالجيزة و قد تعرض لمحاكمتين عسكريتين أولها عام 95 و حكم عليه بثلاث سنوات و المرة الأخرى عام 99 فى قضية عسكرية غرفت بقضية النقابيون , و قد حصل فيها على براءة بعد محاكمة استمرت 13 شهرا.

3- د/ مصطفى الغنيمى:

السن : 51 سنة – من المحلة الكبرى (محافظة الغربية) و يعمل طبيب إمراض نساء و أمين عام نقابة أطباء الغربية, و من قيادات الإخوان بالغربية و قد تم القبض عليه عدة مرات و هو أيضا حوكم عسكريا عام 95 و اخذ حكم ثلاث سنوات , و هو خارج من السجن من أربع اشهر فقط.

4- أ/ محمد السروجي:

السن : 48 سنة – من المحلة الكبرى أيضا و مدير مدارس الجيل المسلم بطنطا و من قيادات الإخوان بالغربية و قد قبض عليه من قبل عام 2005 و قضى عدة اشهر بالسجن.

5- د/ محي حامد:

السن : 47 سنة – من الزقازيق (محافظة الشرقية) و يعمل طبيب أنف و أذن وحنجرة بمستشفى الزقازيق, و من القيادات الإخوانية بالشرقية و هذه هي المرة العاشرة التي يتم القبض عله في خلال 15 سنة و هو أيضا خرج من السجن من أربع اشهر فقط قبل أن يعود إليه مرة أخرى.

6- د/ جمال نصار:

السن : 40 سنة – من سكان مدينة الشيخ زايد – الجيزة و حاصل على دكتوراه في الفلسفة الإسلامية من كلية دار العلوم, السكرتير الإعلامي لفضيلة المرشد العام و رئيس تحرير موقع إخوان اون لاين السابق و قد قبض عليه من قبل عام 2004 و 2005 و قضى عدة أشهر فى كل مرة.

7- محمد القصاص:

السن : 33 سنة – من شباب الإخوان و يسكن بمصر الجديدة و يعمل بمجال الإنتاج الإعلامي وقد قبض عليه من قبل ثلاث مرات أشهرها القضية 29 جنايات عسكرية لعام 2001 (قضية الأساتذة) و هي نفس قضية د/ محمود غزلان و حصل فيها على البراءة بعد محاكمة استمرت 9 اشهر و هو اصغر المتهمين في هذه القضية أيضا

انتهى التعريف...

ملحوظة: تم القبض على 9 من الإخوان فى نفس اليوم و 26 آخرين تانى يوم و تم تحويلهم لما يسمى بالنيابات الجزئية فى محافظاتهم ......
و البركة فى التعديلات الدستورية.

الأربعاء، ٤ أبريل ٢٠٠٧

اول جواب..يا رب أنا راضى عن سجنى

بسم الله الرحمن الرحيم
بداية انا حبيت ابدأ أول مدونة بالشكر لكل من كتب فى مدونته عن محمد...الشكر دة مش منى أنا دة من محمد..فجزاكم الله خيرا
بس هو مين انا اصلا؟؟؟
انا إيمان خطيبة محمد القصاص و هو طلب منى انى اكتب فى المدونة مؤقتا لحد ما هو يطلع إن شاء الله و يكمل هو المسيرة بإذن الله
الرسالة اللى تحت دى كانت اول رسالة يشارك بيها من داخل السجن..و تم نشرها فى مدونة إنسى قبل المدونة هنا و دة بسبب بعض الصعاب اللى واجهتنى فى الحصول على الباسورد الخاصة بالمدونة بس الحمد لله ربنا يسر و استطعت انى
اوصل لها فى الآخر..المهم اسيبكم بقى مع الرسالة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أما بعد..فهذه هى مشاركتى الاولى فى هذه المدونه أكتبها لكم من داخل زنزانه رقم 1 الموجودة فى عنبر رقم 1 بسجن مزرعة طرة العمومى.و أنا لن اتكلم عن السجن و عن تاريخ سجنى و اعتقالى
و لكن اريد ان أذكر لكم خاطر جاء لى عندما وصلنى خبر "سلق" التعديلات الدستورية بمجلس الشعب و تحديد يوم 26 مارس ليكون يوم الإستفتاء على هذه التعديلات
انا شعرت عند سماع هذا الخبر انى راض عن سجنى.. تصوروا
انا راضى بسجنى الآن
أنا لا ادعى البطولة
و أنا لا ادعى ان السجن لم يضرنى و يضر أهلى و لكن مع كل ذلك فأنا اليوم راض بسجنى
و سر هذا الرضا هو انه كما تعرفون.. قد قبض على ضمن مجموعة من الإخوان كرد فعل لرفضنا _نحن الإخوان_ للتعديلات الدستورية التى يجريها النظام و جاء القبض علينا بعد اطلاق طلاب الإخوان المسلمين حملة (نرفض) لرفض التعديلات الدستورية
و فى نفس يوم إعلان نواب الإخوان و غيرهم من نواب المعارضة رفض هذه التعديلات, و قبل التجهيز كما ورد فى محضر التحقيق لعمل مظاهرة بالإشتراك مع القوى الوطنية لرفض هذه التعديلات, هذه التعديلات التى لا تخرب فقط دستور مصر, بل تخرب مصر ذاتها و تخرب مستقبل مصر القادم لسنوات ..انا راض بسجنى لأنى لا أعرف إذا كنت بالخارج ماذا كنت سافعل لمواجهة هذا التخريب..أنا راض بسجنى لأنى أتصور أن هناك من سيكتب التاريخ بعد 50 أو 100 سنة و يقول عن فترة مظلمة فى تاريخ مصر تم تخريب الدستور ليكرس للديكتاتورية و التزوير و لم يقف فى وجه النظام المستبد إلا بعض المعارضة و الإخوان المسلمين الذى كان جزاءهم ان قبض على مجموعات منهم و بعض حول لمحاكمة عسكرية, فشعرت بالفخر لأنى من القلة التى وقفت فى وجه الظلم و الإستبداد..
انا راض بسجنى لأنى تخيلت أنى واقف أمام ربى و اخاطبه و أقول..يا رب إنى أعتذر إليك فقد فعلت ما بوسعى
يا رب أنا لم ارضى عن الظلم
ولم أرضى عن الفساد
و لم أرضى عن التزوير
ولم أرضى عن إهانة أبناء وطنى
و لم ارضى عن علمنة بلدى
ولم أرضى عن محاربة الدين و تهميشه و إلغائه من الحياة العامة...
أنا يا رب وقفت ضد الظلم من اجل وطنى و من اجل شعبى وإن كانوا لا يشعرون
و إن لم أنجح يا رب فى وقف الظلم و سجننى...
فارضى انت عنى يا ربى و اعذرنى و تقبل سجنى فى سبيلك و ارضنى و صبرنى على سجنى..
فأنا يا رب و الحمد لله..راض عن سجنى
.السجين/ محمد على القصاص