الأحد، ٩ مايو ٢٠١٠

و أخيرا اتجوزت


و اخيرا اتجوزت و على حسب ما اعرف ان العبارة دى مطلع اغنية للمغنية الشعبية "امينة" (مطربة الحنطور) و لولا انها غنتها, كنت هاعملها انا اغنية و اهديها للأخ ابو الليف علشان يغنيها .. الحكاية و ما فيها ان العبارة دى (و اخيرا اتجوزت) شغلت حياتى فى الشهور الماضية فقد اتممت زواجى (و بالاسلامى "بنائى" و بالبلدى "دخلتى") يوم 7-12-2009 اى من حوالى خمسة اشهر و لظروف خاصة ..عائلية و مادية تم اختيار الموعد فى عجالة ولم تتم دعوة الكثير من المعارف و الاهل و الاصحاب للفرح, و بعد الفرح و ما يسمى بشهر العسل (و اللى كان 4 ايام) بدأ الخبر فى ينتشر و بدأ البعض يتصل بى او يقابلنى صدفة او يزورنى متعمدا من أجل ان يهنئ بالزواج (او هذا ما كنت اعتقده), لانى بخبرتى البسيطة فى الحياة اعرف ان ما يقال فى هذه المناسبة عبارات من نوع (الف مبروك .. ربنا يتمم بخير .. بارك الله لكما .. عقبال الذرية الصالحة .. كل سنة و انتم طيبين) اى حاجة لطيفة , لكن ما كان _و ما زال_ يحدث معى ان يبدأ المهنئ بعبارة من نوع (هو بجد حقيقى .. صحيح!! .. دى اشاعة؟؟) فأرد بتأكيد خبر زواجى فيكون الرد شهقة او صيحة أو كلمة يااااااااااااه (و اخيرا اتجوزت) .. كل ما سبق اشترك فيه تقريبا كل من عرف بخبر زواجى, بما فيهم غالبية من حضر فرحى .. الكل اتفق على كلمة (أخيرا اتجوزت), لدرجة ان الموضوع بقى محرج امام إيمان (زوجتى), لأن التفكير النسوى هيخليها تفكر فى الامر بشكل سلبى (يعنى مثلا ممكن تفكر ان محدش كان راضى بيا) و مش بعيد بعد كام سنة تعايرنى فاكر لما كانوا بيقولولك (أخيرا اتجوزت) .. فبدأت اتجنب مقابلة اشخاص لم يحضروا فرحى امام زوجتى و لكن المفاجأة بقى انه كان بيوصلها رسايل على محمولها بنفس المعنى و بعضها كانت رسائل مجهولة المصدر..

ارجع تانى و اقول ان الكل اتفق على انى (أخيرا اتجوزت) لكن ما كان يتبعها هو المختلف و الاغرب ان هناك من كان ينظر إلى نظرة غريبة لم افهمها و هناك من يضحك بقهقهة عالية, و هناك من شد على يدى, و هناك من دمعت عيناه .. و الغالب منهم ينهى حديثه دون ان يهنئ او يبارك حتى انى احيانا كنت اضطر للفت نظره (خاصة لو إيمان معايا) فيتذكر "آآه آه و ألف مبروك" و لهذا فأنا و رغم مرور خمسة اشهر على زواجى اريد ان اؤكد انى (أخيرا اتجوزت) .. بعد 35 سنة عزوبية و سنة و نصف خطوبة و 22 شهر كتب كتاب .. و بعد معرفة بزوجتى اكتر من 10 سنوات, و رغم كل الشائعات اعلن انى لم اترهبن و بالفعل تزوجت.

و بالمناسبة سألوا واحد بعد خمس شهور جواز "أيه رأيك فى الجواز؟" فرد قال : "الحمد لله ... قدر و لطف"

و اخيرا اتجوزت

محمد القصاص

الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠٠٩

بيان شباب الاخوان المسلمين بشأن الاحداث الجارية

بيان بشأن الاحداث الجارية


بسم الله الرحمن الرحيم

تابعنا تلك الأحداث الأخيرة التي حدثت بمكتب الارشاد ، لذلك رأينا أن يكون لنا موقف ورأي نعلنه علي الاخوان وعلي الرأي العام لأننا أبناء الجماعة التي نعتز بها كمشروع حضاري نتشرف بالانتماء اليه ونحن أكثر الناس حرصا عليها وعلى تقدمها وقوتها لتكون الجسر الذي يعبر عليه وطننا من جو الاستبداد والظلم إلى رحابة الحرية والتقدم ونلخص رأينا في الآتي :

1 – نعلن تقديرنا واعتزازنا الكامل بفضيلة المرشد والوالد الاستاذ محمد مهدي عاكف وقيادته للجماعة ونقدر له جهده وونثمن كل النقلات النوعية التي انتقلت لها الجماعة في فترة توليه المسئولية ونطالبه بالتواجد الفاعل علي رأس الجماعة في المدة التي بقيت

2 – نحترم جميعا أليات الشوري ونتائجها مع التأكيد علي سياسة الوضوح والشفافية بحيث يتم اعلان اللوائح المنظمة للنظام الداخلي والمساواة في كل الحالات وعدم ترك الباب للتأويلات والاجتهادات الشخصية التي توغر الصدور وتؤثر سلبا علي الصف .

3 – ان وحدة الصف وتماسك البناء هو عندنا من الثوابت التي لا نرضي المساس بها ولذلك فاننا نخشي ان تؤدي بنا مثل هذه الاحداث لنماذج قاسية مرت بها الدعوة في اقطار أخري وعليه فان واجب الجميع الان هو رأب الصدع والحرص علي سلامة الصدر وروح الاخوة المنطقية والموضوعية وليس العاطفية فقط .

4 – ليس مقبولا ابدا ان يزايد البعض علي الاستاذ المرشد في مسألة احترامه للشوري والديموقراطية ، فالرجل هو من ضرب أروع مثال في احترام ذلك عندما اصر علي تغيير اللائحة القديمة وتنظيم الانتخابات الداخلية وترسيخ هذا المبدأ ثم طلب ان لا يولي مرة أخري المسئولية ليترك الفرصة لتجديد الدماء .

5 – ندعو القيادة اليوم إلى مراجعة اللوائح الداخلية وتعديلها بشكل عملي يتناسب مع طبيعة ومتطلبات المرحلة التي نمر بها .

6 –نؤكد على ضرورة أن يكون الأداء الإعلامي للجماعة أفضل مما هو موجود الأن لكي لا يتكرر ضعف الاداء وهذا التناقض الذي ظهر في المعالجات الاعلامية الاخوانية للقضية بشكل اساء للجماعة وأكد ان الملف الاعلامي بالجماعة محتاج للمراجعة الشاملة واعادة النظر مع ضبط التصريحات الاعلامية للقيادات والرموز وتحديد متحدث رسمي باسم الجماعة حتي نتجنب التضارب الذي رأيناه في هذه الاحداث.

7 – نشكر كل وسائل الاعلام التي تعاملت بمهنية وموضوعية تجاه الاحداث مع رفضنا لمحاولات بعض الوسائل الاعلامية المتربصة التي ادمنت الاساءة للاخوان و نحمل أنفسنا مسئولية ما حدث واتاح للبعض التشويه والتلفيق

8 – نؤكد ان غلق أي ملف لمشكلة يجب ان يكون بشكل عملي وموضوعي يضمن عدم تكرار المشكلة وعدم تفاقم تراكماتها وكلنا ثقة ان القيادة حريصة علي ذلك مثل الجميع

9 - نؤكد أن حركة الاخوان حركة مصرية وطنية مجتمعية علنية منذ انشأها الامام البنا ، فشأنها هو شأن عام وحالها يخص كل المصريين وكل المهتمين بالمشروع الاسلامي الوسطي الحضاري ولذلك فمن حق المجتمع ان يهتم بداخلنا ويتفاعل معنا كأكبر حركة شعبية مصرية تسعي للاصلاح والتغيير

10 – نتمني ان تكون الفترة القادمة فترة انطلاق في اطار الحركة الوطنية لتلبية أمال ملايين المصريين الذين يعولون علي حركة الاخوان ودورها في الاصلاح والتغيير

وانا لننتهز هذه الفرصة لنعلن عن خطوة هامة نرجوا بها الخير للوطن و للحركة وللمشروع الوسطي ككل وتأتي في اطار البناء وتقديم الحلول الايجابية ، ونعلن من هنا عن تدشين المؤتمر الألكتروني الأول لشباب الاخوان المسلمين والذي سيكون في الفترة القريبة المقبلة وسيناقش اهم الملفات والقضايا التي تهم الدعوة ليقدم رؤي وتصورات تهدف للاصلاح والتطوير ، وفق الله الجميع وألف بين قلوبنا ووحد صفنا وجمع كلمتنا ورزقنا سلامة الصدر وحسن المقصد ، بسم الله الرحمن الرحيم ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )

والحمد لله رب العالمين


شباب من الاخوان المسلمين ( شباب بيحب مصر )

الثلاثاء، ١٤ أبريل ٢٠٠٩

اعلانات الحكومة


منذ فترة شاهدنا جميعا الحملة الاعلانية التى انتشرت فى شوارع القاهرة و التى تحمل عنوان وقفة مصرية و رغم ان اللافتات لا تحمل امضاء معين لجهة ما إلا ان من المعلوم ان الحكومة هى التى تقف خلف هذه الحملة الاعلانية التى حملت شعار
((قبل ما نزيد مولود نتأكد ان حقه علينا موجود))
و الحملة تدعو الى تحديد النسل او إلغاؤه (مش هتفرق كتير) و الحملة تحمل تهديدا او قل بلغة الاعلام تلعب على اوتار الخوف لدى الجمهور و تحذره من ان ابنه القادم لن يجد رغيف الخبز ولا شربة الماء و لا مقعد المدرسة و هو امر مستفز جدا ان يصل الخطاب الحكومى إلى هذه الدرجة من التهديد و كأن الشعب هو المسئول عن وجود اساسيات الحياة و هو المحاسب على ضياعها و الحكومة تتفرج و تحذر من بعيد ..
إلا انه من الواضح ان الحملة لم تنجح و ان المصريين رفضوا الوقفة المصرية و بدلوها بوقفة الرجالة اللى قال عنها ابوسويلم "محمود المليجى" فى فيلم الارض .. وقفة الرجالة اللى محتاجة رجالة و عزوة و العزوة يعنى خلفة و زيادة فى النسل غصبا عن عين الحكومة..


و بعد فشل الحملة قررت الحكومة عمل حملة تانية بنفس الاسلوب و بدون امضاء و لافتات فى الشوارع بنفس حجم اللافتات السابقة و هذه المرة بعنوان
((احسبها صح .. تعيشها صح))
و هى دعوة من الحكومة لترشيد الاستهلاك و ان ترشيد الاستهلاك و عدم التبذير يؤدى إلى حصول المواطنين على احتياجاتهم و طبعا مش المقصود ترشيد استهلاك الحكومة و لا الوزراء و لا النواب (اللى زادلهم بدل حضور و بدل الاتصال) ... بل المقصود ترشيد المواطنين لاستهلاكهم و طبعا مش الحكومة هى اللى هتلبى احتياجات المواطنين , بل الحكومة تقصد ان يعتمد المواطن على نفسه و الحكومة طبعا معندهاش استعدادتزود اجور او توفر احتياجات .. هى بس فاعل خير و ناصح امين للمواطنين..


و من اجل توضيح قولى انقل لكم المكتوب على احدى اللافتات
"الست سعاد وفرت فى اكلها و اشترت لبس العيد لابنها"
و تحمل اللافته صورة الست سعاد التى ترتدى ملابس بسيطة و طفل صغير و ماكينة خياطة ... تصوروا الحكومة تدعوا المواطنين البسطاء و الفلاحين الى ترشيد استهلاكهم المتمثل فى اكلهم لشراء الملابس لأبنائهم و طبعا ملابس بسيطة .. و تفصيل مش جاهزة!!

الاعلان يخاطب الشرائح البسيطة و الفقيرة فى المجتمع بدلا من ان يخاطب الشرائح العليا و الصفوة و يدعوا الفقراء للتقليل من اكلهم بدلا من دعوة الاغنياء لتقليل مظاهر البذخ و الاسراف فى الافراح و الولائم .. او يدعوا المسئولين للتقليل من الموائد و العشاء و الغذاء الفاخر الذى يقدمونه للناخبين و الاعلاميين او لمن لهم مصلحة عندهم ...


و رغم ان الاحتياج الذى تحتاجه الست هو ملابس لابنها و هو احتياج طبيعى و بسيط الا ان الحكومة تعترف بصعوبة الامر و لكنها لم تقدم الحل و لم تخفض الاسعار و ترفع الاجور و رأت ان الحل هو على المواطنين ان يخفضوا وجباتهم من ثلاث وجبات الى وجبتين و يشتروا بثمن الثالثة ملابس لأبنائهم ... ياله من حل عظيم .. و يالها من حملة اعلانية قوية و ذكية و اكيد ان المواطنين هيستجيبوا للنصف الثانى منها و الست سعاد هتوفر فى اكلها و هتجيب لبس العيد لابنها لأن مقدمهاش شئ غير كدة فى ظل غياب الحكومة و تخلفها عن اداء دورها تجاه شعبها .. اما النصف الاول من الاعلان و هو "احسبها صح .. تعيشها صح" فأكيد ان المواطنين لن يستجيبوا له لأنهم لو حسبوها صح و حسبوا دخلهم و المطلوب منهم من مصروفات ربما يجننوا او ينتحروا او يثوروا ... فالافضل لهم و للحكومة ألا يحسبوها ...


و نصيحة اخيرة للحكومة .. ان تحسبها صح و توفر مصاريف حملاتها الاعلانية الجميلة لدعم رغيف العيش و توفر كمية مناسبة منه للست سعاد

الاثنين، ١٦ فبراير ٢٠٠٩

مشاهد من رحلة رفح _ المشهد الثالث


العدوان على غزة..عدوان على مصر


و نحن نجلس فى القاهرة ربما يفكر احدنا ان يحمد الله على ان الحرب بعيدة عن بلدنا و ربما يخرج لك احد الخبراء من القناة الاولى ليقول ان الرئيس بحكمته و اتفاقية السلام قد جنبا و اهلها ويلات الحروب و ان مصر آمنة .. و ربما تصدق هذا الكلام و لكن اذا ذهبت سيناء سواء فى العريش او فى رفح سترى صورة اخرى .. فقد كنت اركب مع سائق تاكسى فى العريش و فجأة سمعنا صوت سرينة سيارة الاسعاف و لكنها استمرت بعض الوقتففوجئت بالسائق و قد اضطرب جدا و أخذ يتساءل هل هى سيارة اسعاف ام طائرة فتعجبت طائرة فى العريش فأجابنى بأن هذا يحدث .. ففى بعض الاحيان تحلق الطائرات الاسرائيلية فوق سيناء و لكنى لم اصدق و لكن بعد عودتى سمعت من السياسيين و الصحفيين ان اتفاقية كامب ديفيد تسمح للطائرات الاسرائيلية بالتحليق فوق سيناء ..


المهم ان اهل سيناء يتحدثون عن مخاوف دخول اسرائيل سيناء .. قلت لأحدهم ان اسرائيل ليس لها رغبة فى سيناء , فرد بعنف " إسرائيل هتموت على شبر من سيناء" (و يبدو ان هذا الاعتقاد موجود عند كل اهالى سيناء)


و يعرف اهل العريش انه لا يوجد جيش على الحدود قادر على حمايتهم اما فى رفح فلا يكاد صوت طائرات الاستطلاع الاسرائيلية ((الزنانة)) يفارق سمعك و اذا ضرب صاروخ او قذيفة على رفح الفلسطينية فستهتز الارض من تحتك و سيدخل الرعب قلبك و ترى الزجاج يتناثر ... و من اهالى رفح من ترك رفح و استأجر شقة فى الشيخ زويد او فى العريش ليبعد عن آثار الحرب و بعضهم يترك بيته ليلا لأن الضرب الاسرائيلي لم يكن يهدأ بل كان يشتد ليلا فيشتد الاذى لأهل رفح .. فبعض البيوت قد تصدعت من جراء القصف.. اما من الناحية الاقتصادية فأغلب المحلات فى رفح مغلقة و لا تفتح الا عند عبور اهل فلسطين .. و سائقو السيارات يعملون بشكل اساسى على نقل الركاب من و الى المعبر و كل ذلك متوقف من شهور طويلة.. و المصدر الموجود الان للدخل هو الاتفاق مع من عنده نفق لغزة يهرب فيه السكر و الزيت و لكن ثمن مثل تلك الانفاق غالى فثمنها اعتقالات و احكام بالسجن و مداهمات امنية و طبعا اهالى رفح خاصة من يمكلون منازل بالقرب من الشريط الحدودى يعانون من المداهمات الامنية بشكل شبه يومى , فممنوع عليهم الصعود لأسطح منازلهم , ممنوع التصوير , ممنوع استقبال احد من زوار المدينة , لجان التفتيش فى كل شارع , حتى الترفيه فى رفح ممنوع فالشاطئ مغلق منذ انسحاب الجيش الاسرائيلى من غزة فى 2005 و لا يفتح إلا لأيام قليلة كل صيف و هو الآن مغلق منذ شهر يوليو 2008 و عليه قوات من حرس الحدود..


هذه بعض معاناة اهل رفح و العريش و سيناء و هذه اضرار وقعت على جزء من ارض مصر .... و هذا هو الامان الذى وفرته لنا اتفاقية السلام

الثلاثاء، ١٠ فبراير ٢٠٠٩

مشاهد من رحلة رفح_المشهد الثانى

الحدود مصطنعة

((الحدود مصطنعة)) كلمة اسمعها منذ الصغر و معناها ان الحدود بين الدول العربية ليست حدودا طبيعية بل هى حدود صنعها الاستعمار لتفتيت الدول العربية .. و لكن ليس من رأى كمن سمع ... فهذه اول مرة اعرف فعلا معنى هذه الكلمة و فى رفح تحققت كلمة (الحدود المصطنعة) بشكل واقعى عندما تقف فى الشارع فى رفح و تنظر الى اخر الشارع ستجد غزة و ترى المبانى و المآذن و غيرها من معالم رفح الفلسطينية و هذا معنى اخر يدل على اصطناع الحدود فهنا رفح و هناك رفح ايضا و هذه مصرية و تلك فلسطينية....
فى آخر اى شارع فى رفح (مثل بوابة صلاح الدين) ستجد سور بنى حديثا بعد حادث عبور الفلسطينيين إلى مصر منذ حوالى العام .. و كان قبل السور سلك شائك بسيط و قبل السلك الذى كان يفصل بين رفح و اخرى كان هناك سلك يفصل بين البيوت او كما يحكى اهالى رفح يفصل السلك بين اسكح البيوت و لكن بعد فترة هدم الاحتلال من جانب و مصر من جانب البيوت المتلاصقة و ارجعها الى الخلف.. و على شاطئ رفح لو مشيت على الرمل الاصفر فما هى غير خمس دقائق لتصل الى شاطئ غزة و الفرق بين الشاطئين كالفرق بين شاطئ سيدى بشر 1 و شاطئ سيدى بشر 2 فلن تعرف ان شاطئ رفح (المصرية) انتهى إلا اذا رأيت برميل دهن بعلم مصر لتعرف ان قد جاوزت الحدود...
فى رفح يصعب عليك التعرف على المصرى و الفلسطينى فالاثنان ملامحهما متشابهة و لهجة الكلام متشابهة و العائلات فى رفح او حتى فى العريش كلها لها اصول او اقارب فى غزة , و قد قابلت احد الشباب والده مصرى و عمه فلسطينى و باقى العائلة متداخلة, جزء يقيم فى العريش و جزء يقيم فى خان يونس.
التداخل بين الحدود وصل حتى إلى وسائل الاتصال الحديثة فما ان تصل الى رفح حتى تجد ان هاتفك قد وجد اشارة شبكة المحمول العاملة فى غزة و تجد رسالة من شركة المحمول ترحب بك فى فلسطين .. و بعض الاهالى فى رفح الفلسطينية نتصل بهم على ارقام محمول مصرية.. و كأن رسالة الترحيب من شركة المحمول الفلسطينية هى رسالة لنا بأنه عبر الازمان و مهما صنعنا من حدود فستظل الحدود مصطنعة و كاذبة .. و حتما ستزول لتعود وحدة الارض و الشعوب و المصير

الأربعاء، ٤ فبراير ٢٠٠٩

مشاهد من رحلة رفح


منذ حوالى العام حدث ان اقتحم الفلسطينيين السلك الشائك بين رفح المصرية و الفلسطينية و اصبحت الحدود مفتوحة بين البلدين و كانت فرصة لكثير من الشباب للذهاب الى رفح المصرية و العبور منها الى رفح الفلسطينية و وقتها عرض على بعض الاصدقاء ان ارافقهم فى رحلة الى رفح و لكن ظروفى الشخصية فى هذا الوقت لم تكن تسمح لى بترك القاهرة , هذا الى جانب انى بصراحة لم تكن عندى الحماسة الكافية لهذه الرحلة ... و مع حدوث العدوان الاجرامى الصهيونى على غزة , و جدت بداخلى دافع غريب للذهاب الى رفح على عكس المرة السابقة, و رغم ان الاصدقاء هذه المرة اخذوا فى تحذيرى من الذهاب إلا ان الدافع الداخلى كان اقوى و لا اعرف إذا كان هذا الدافع هو احساس بالندم على إضاعة فرصة الدخول إلى ارض غزة (ارض الرباط) ام كان الدافع هو احساس بالذنب عن عدم استطاعتى ان افعل شيئا من اجل شهداء غزة ام هو احساس بأنه يجب على ان اكون موجودا بجوار غزة وهى تضرب بما انى لا استطيع ان اكون داخلها ... ام هو حب استطلاع لمعرفة ما يحدث فى غزة او على الاقل على الحدود .
و كان القرار بالذهاب الى رفح .... و ذهبت الى رفح ... و كانت هذه المشاهد من رحلتى القصيرة لمدة 36 ساعة الى رفح "المصرية".



المشهد الاول
(مصر تحارب فلسطين)



و هذا اكثر المشاهد وضوحا فى رفح .. او قل هذا هو الاحساس الذى سينتابك و انت فى رفح ... ففى الطريق الى العريش او الى رفح ستجد تفتيش على البطاقات سواء كنت فى طريق الذهاب او طريق العودة و الغرض من التفتيش هو البحث عن فلسطينيين ليصبح نجاح المخبر فى الوصول الى فلسطينى فى السيارة ليقوم بانزاله و التأكد من اوراق اقامته و صحتها و ماذا يفعل بالضبط (باعتبار) ان وجود فلسطينى على ارض مصر هو امر غير عادى و مريب .. فالفلسطينى الموجود فى مصر هو فى الاساس متهم و هى رسالة لكل فلسطينى انه شخص غير مرغوب في وجوده فى مصر ...
و اذا وصلت الى مدينه رفح تجد المدينة حقا محصنة فهناك امن مركزى و جيش مصر الباسل و مباحث و مخابرات و امن دولة و غيرها من الاجهزة الامنية و المتاريس فى الشوارع و السؤال البديهى هو : هى مصر خايفة من اسرائيل؟ فتأتى الاجابه من اى واحد فى الشارع: لأ طبعا .. مصر خايفة من الفلسطين و ان الفلسطينيين يدخلوا مصر .. و كلما زاد الضرب على غزة و على رفح الفلسطينية (و هذا امر تستطيع ملاحظته بسهولة و انت تسير فى رفح) تزداد التعزيزات الامنية فى رفح المصرية تحسبا لدخول اى فلسطينى فارا من الحرب او الضرب او حتى طلبا للغذاء او الدواء و لعل هذا التصرف المصرى هو الذى ادى الى اشتباك الجيش المصرى مع مجموعة من الفلسطينيين الذين فروا من احدى الغارات الاسرائيلية الى رفح المصرية ليفاجئوا بالرصاص المصرى يستقبلهم فحدث الاشتباك الذى ادى الى مقتل شاب فلسطينى و ضابط مصرى... و طبعا ما تفعله مصر ضد الاتفاقيات الدولية التى تمنع اغلاق الحدود امام الفارين من الحروب .. فما بالك اذا كان الفارين هم اشقاء العروبة و الاسلام ؟!!
و عندما احببت ان انسى الحرب و احصل على صورة لغزة التى تظهر امام عينيك وجدت ان ذلك ممنوعا حتى انه اصبح ممنوعا على اهالى رفح انفسهم .. فقد يتعرضون للقبض عليهم اذا صور احدهم رفح الفلسطينية من داخل منزله مخافة ان تتسرب هذه الصور للصحفيين و ان يكون فى هذه الصرو ما يوضح الخراب و الدمار الذى خلفه الاعتداء الصهيونى على غزة .. و اذا ما تركنا رفح المدينة ذهبنا الى رفح المعبر تكتشف حقيقة ان كل ما يقال فى العلام المصرى الرسمى ((كذب)) فاهل غزة لا يريدون ان يقيموا فى سيناء بل سنجد اهل غزة الموجودن فى مصر يريدون ان يعبروا الى داخل غزة و هو يشاهد الطائرات الاسرائيلية تقصف بيوتهم ... ستكتشف ايضا ان المعبر لا يفتح الا عدد محدود من الساعات و انه لا يدخل من معبر رفح الا الدواء اما الاغذيه و حتى البطاطين و الملابس فلا يسمح بدخولها الا عن طريق العوجة او معبر كرم ابى سالم و هى معابر تحت سيطرة اليهود ولا تعرف لماذا تفعل الحكومة المصرية ذلك ... كنت هناك و شاهدت اعتصام الاطباء المصريين و العرب و اعتصام امناء النقابات الطبية بالعالم العربى و معهم امين اتحاد الاطباء العرب (د. عبد المنعم ابو الفتوح) و مصر ترفض دخولهم الى غزة لإنقاذ الحالات الحرجة التى لا يمكن نقلها و جاء وزير الصحة و رفض مقابلتهم فى البداية و بعد فترة وافق على مقابلة ممثل عن الاطباء (د. مدحت عاصم) لتسمع اغرب رد من وزير الصحة المصرى و هو ان اسرائيل لا تسمح بدخولهم مع العلم ان معبر رفح هو معبر مصرى فلسطينى و لا يوجد لاسرائيل اى علاقة بالمعبر لأن اسرائيل انسحبت من قطاع غزة منذ عام 2005 ..
(بالمناسبة بعد عودتى بيومين دخل بعض الاطباء الى غزة بعد الاذن طبعا).
اليست كل هذه المشاهد تشعرك بان مصر تحارب فلسطين ... لقد كنت متعجبا من المظاهرات التى امام السفارات المصرية و كنت غاضب من حرق العلم المصرى و لكن يبدو ان المصريين هم آخر من يشاهد او يعرف ما يحدث فى مصر .... لقد التمست لهم بعض العذر .. فالظاهر للعيان ان مصر تحارب فلسطين و الحكومة المصرية لم تقل او تفعل ما ينفى ذلك.. و لكن السؤال الآن لماذا تحارب مصر فلسطين و الفلسطينيين؟؟؟؟


كان هذا المشهد الاول و تتوالى المشاهد...

الجمعة، ٢٨ نوفمبر ٢٠٠٨

لماذا توقفت


توقفت منذ فترة عن طويلة عن التدوين و كان آخر ما دونته بوست عن وفاة والدى _رحمه الله_ و من يومها و انا امر بمرحلة غريبة جدا فى حياتى منها مدونتى التى انطلقت باسم "القصاص للجميع" فى وقت ابتلاء لى عندما اعتقلت عقب التعديلات الدستورية فى مارس 2007 و جاء الاعتقال فى ظروف شخصية و هى انى كنت قد خطبت منذ فترة بسيطة قبل الاعتقال و كنت اظن و ظن معى الكثير من الاصدقاء ان هذا ابتلاء كبير و لكنى فى الفترة الاخيرة اكتشفت انه ليس الابتلاء الاكبر و ان كان هو الظاهر امام الناس ... ففى الشهور الماضية شهدت ابتلاءات كثيرة يهون امامها ابتلاء السجن ... اهمها الابتلاء بفقد الاب الذى مهما كان كبيرا او مريضا فهو السند الذى لن يعوض شيئا فى الحياة غيابه و من بعدها بأيام قليلة كان خبر وفاة او قتل او قل استشهاد الاخ الاكبر و الصديق المهندس احمد جمعة الذى لقى مصرعه فى السودان اثناء محاولة انقلاب قام بها المتمردون فى ام درمان و توالت من يومها ابتلاءات شتى فى العمل و الرزق و البدن و الصحة و افتقاد الاحبة و غيرها.... و لن اقول انى كنت الصامد و لن ادعى البطولة فلا بطولة فى الابتلاء و لكنه الصبر و الايمان بالقدر الذى يعطيه الله هبة و رحمة من عنده لعباده لكى يتمكنوا من مواصلة الحياة ... فالحمد لله.

لكن الدرس الذى احاول ان اخرج به هو ان كل ماقد يمر به الانسان من ابتلاء هو ما يقوى ظهره و يزيد خبرته و هو فى كل الاحوال خير.... الامر الثانى ان هناك انواع من الابتلاء قد تصيب الإنسان و هو فى يوم ما لم يكن يتخيل ان تحدث له او يكون قد رأها عند غيره فكان يستغرب حدوثها او يستصغرها و قد يستغرب رد فعل الاخرين تجاهها حتى تحدث له فيعرف امكانية حدوثها و قوة تأثيرها و يعرف ايضا ان هناك اشياء صغيرة و لكنها كبيرة الاثر فى النفس و ان هناك ابتلاء خفى عن الناس و لكنه اقوى من الظاهر امامهم.

الامر الاخير الذى تعلمته انه لابد للحياة ان تستمر رغم ما قد يمر بالانسان من مصائب او معوقات او ابتلاءات و على الانسان ان يسعى لذلك بقدر استطاعته و ان يجعل حياته و حياة من حوله مستمرة.

لذلك اكتب اليوم فى محاولة ان تستمر حياتى و يستمر التدوين

الثلاثاء، ٢ سبتمبر ٢٠٠٨

ايه اللى حصل

البوست دة كتبه صديقى حاتم ثابت و طلب انى انزله عندى لانه معندوش مدونة
زمان و منذ فترة لا تتعدى الخمسة عشر عاما كنا احياء و كانت تسرى فى اوصالنا و فى مشاعرنا حرارة... فلن انسى ما حييت مظاهرات فلسطين او البوسنة او كوسوفو و لن انسى تلك الحرارة فى الاجساد و الشرر فى العيون الذى كنت المحه فى كل عين عندما تغتصب ارض مسلمة او يعتدى على حقها بشكل او بآخر و كنت ارى بعينى غضبة الاسلام و غضبة العروبة و الحياة فى العيون.
و اليوم انظر بعين الباكى إلى تلك الوجوه التى استسلمت تماما لطلب لقمة العيش و لظروف الحياة الصعبة و اصبحت عيونها بلا حياة فقط اشباه اجساد تخرج فى الصباح و تعود فى المساء.

و أتساءل يا احبابى ....
اليست العراق بلد مسلم .. ألم يحتلها العدو الامريكى.... ام ان العدو الامريكى اصبح هو الباب العالى للمسلمين و الخليفة الاوحد الذى يأتمر بأمره القاصى و الدانى.

أليست لبنان بلد مسلم عربى...

أليست فلسطين بلد مسلم عربى...

أليست السودان التى توجه اليوم تهم إلى رأس النظام فيها دون ان ارى تحركا حتى من الحركات الشعبية و الاحزاب المعارضة لكى تقول لهذا الهمج الدولى او الامريكى بمعنى اصح قف عند حدك ..
أليست دولة عربية.

لماذا هذا الانبطاح حتى على مستوى الشعوب و الحركات و ماذا حصل بنا...هل حدث تغيير فينا.. هل حق فينا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ((حب الدنيا و كراهية الموت)) هل خلينا من كل احساس و من كل شعور؟؟؟

حياك الله يا حسن نصر الله .. لقد علقت على باب غرفتى كلمته التى قال يوم اخرج عن سمير القنطار احسست فيها ان هذا الرجل مازال حيا و فيه عرق ينبض (لقد ولى زمن الهزائم و جاء وقت الانتصارات).

الاخوة ممن سيقرأون المدونة و يعلقون عليها.. اريد حقا ان اعرف ماذا حدث فينا ... و لماذا استسلمنا للمخطط الامريكى الذى ينفذ يوما وراء يوم اننى احس و رغم انى فى العشرينات من عمرى اننى اصبحت فى الخمسينات او الستينات .
لقد ذهب عنى ذلك الاحساس الجميل بمدى تفاهة الدنيا و دينونتها, ذهب عنى ذلك الاحساس الجميل بحب الشهادة و التوق إلى لقاء الله و لقاء رسوله.

اخبرونى ماذا حدث لنا و كيف نستطيع العود بأمان إلى نفوسنا و حيويتنا.

الاثنين، ٣٠ يونيو ٢٠٠٨

رحل ابي.. رمز القيم الجميلة في مصر

البوست دة كتبه محمود اخويا من لندن و طلب منى انزله على المدونة...



قضى ابي السنوات العشر الاخيرة من عمره في صراع مع امراض الكلى. في البداية لجأ الاطباء الى العلاج بالادوية، لكن لما استفحلت المشكلات اضطر والدي الى اللجوء لغسيل الكلى ثلاث مرات اسبوعيا في ايام السبت والاثنين والاربعاء، وكانت كل جلسة تستمر من السادسة صباحا حتى العاشرة.
ورغم ان والدي بدأ في غسيل الكلى بعد ان تجاوز الخامسة والسبعين من العمر، ورغم كل ما في هذه الجلسات من مشقة وارهاق وآلام، وما يلزمها من عمليات فرعية وتحليلات وغيرها، لم اسمع والدي يوما يشكو من شدة المرض او يتضرر من قسوته وارهاقه، بل كان دائما صابرا محتسبا، ويتحدث عن المرض ومشكلاته، كما يتحدث عن غيره من امور الحياة، ببساطة وهدوء.
وما اتصف به والدي من جلد وقوة تحمل هو النتاج الطبيعي لرجل بتكوينه. فوالدي من جيل علماء الازهر الذي كان يقوم بدور قيادي على مختلف المستويات. على المستوى الاجتماعي كان والدي يقوم بتعليم ابناء قريته وارشادهم، بل والقضاء بينهم في كثير من الاحيان اذا وقعت بينهم خلافات.
وعلى المستوى السياسي كان هذا الجيل بين القوى الاساسية التي تقاوم الاحتلال البريطاني، وتنشط في المظاهرات والمؤتمرات سعيا للاستقلال. وهذا يعني ان اغلب ابناء هذا الجيل اعتادوا المقاومة والاعتزاز بالنفس، ومنهم والدي.
اضف الى هذا ان والدي كان ابن القرية الذي يعود اليها في الصيف يعمل في حقولها ويتحمل مشاق زراعة الارض، ويتنافس مع من يعملون معه، كما كان يروي لنا، في انه على الرغم من كونه الشيخ المتعلم الذي يقضي شهورا بعيدا عن الارض، الا انه يستطيع ان يسبقهم في الري او الجني او غيرهما من اعمال الزراعة.
هذا هو تكوين والدي رحمه الله: حمل معه الدور القيادي والاجتماعي لجيله من مشايخ الازهر، وحمل معه قوة وصبر الفلاح المصري، وانعكس هذا التكوين على مختلف ادوار حياته حتى توفاه الله.
كان والدي بالنسبه لاسرته الممتدة في محافظة كفر الشيخ "رئيس مكتب رعاية المصالح" كما كنت اطلق عليه، فهذا يأتي لمنزلنا وهو يطمح ان يساعده ابي في توظيف ابنه، وهذا يسعى لانقاذ ابنه من التجنيد في منطقة نائية، وثالث يسعى لالحاق ابنه بكلية الشرطة او الكلية الحربية، وآخرون وقعوا في خلاف ويوسطون ابي في الحكم بينهم. وكان ابي يفعل كل ما يستطيع لمساعدتهم. باختصار كان ابي عميد الاسرة، الا ان محل اقامته في القاهرة!
وعلى الرغم من ضيقي من الجحود ونكران الجميل من جانب بعض افراد الاسرة، الا ان والدي كان مصرا على القيام بدوره باعتباره، ببساطة، واجبه الذي يجب ان يقوم به، والجزاء من الله سبحانه وتعالى كما كان يقول.
اما في عمله في شركة المحاريث والهندسة، والذي استمر اكثر من 35 عاما، فكان الاداري الحازم الذي يحظى باحترام وتقدير الجميع. وتم اسناد ادارة بعض الفروع والادارات اليه بعد ان استفحل فيها الفساد، وكان المسؤولون عن الشركة يريدون رجلا نظيف اليد حسن السمعة فكان والدي.
اما بين ابناءه فقد ربانا على الانضباط والحزم، وفي نفس الوقت حرية اتخاذ القرار بعد التوجيه. ربانا على مبادئ الاسلام الجميلة السمحة دون تشدد او تعصب، ويكفي ان اذكر، تعبيرا عن تسامحه، ان الطبيب الذي اشرف على ولادة ابناءه الثلاثة كان قبطيا، وان بعض اقرب زملاءه في العمل كانوا اقباطا، وكانوا يترددون على بيتنا باستمرار، ويأتمنون والدي على ادق اسرارهم.
وفهمت اكثر عمق تسامح والدي بعد ان عملت في اوروبا، ورأيت كثيرين يعانون من قسوة العنصرية والتمييز ممن يحملون مشاعر شديدة العداء لمن يختلفون عنهم في الدين او العرق.
ومرت السنوات علي في الغربة، كان ابي دائما يمثل بالنسبة لي القيم الجميلة في مصر: الايمان والصبر والشهامة والكرم ومساعدة المحتاج والاعتزاز بالنفس والاعتزاز بالاسرة.
لم يتوقف ابي عن اداء دور "عميد الاسرة"، ولم يتوقف عن القاء خطبة الجمعة حتى وفاته، ولا تفسير عندي لكل الهمة والحيوية التي كانت تصاحبه يوم الجمعة، وهو في الثمانين من العمر، الا انها تيسير وتوفيق من الله.
لم يتوقف والدي عن تقديم الاستشارات في الدين والحياة لكل من يطلب، من جيران واصدقاء واقارب، حتى وفاته. ولهذا لم يكن مستغربا هذا الجمع الكبير من المحبين الذي احتشد في عزاءه.
لا اصدق ان نحو شهرين قد مرا على وفاته، فقد توفاه الله يوم 2 مايو 2008، ولم استطع ان اكتب عنه شيئا خلال هذين الشهرين نظرا لشدة حزني اذ انني لم اكن معه لحظة وفاته، لكن هذه هي الدنيا لا تدوم لاحد.
ادعو الله ان يرحمه، وارجو من كل من يقرأ هذا المقال ان يدعو له.

الثلاثاء، ٣ يونيو ٢٠٠٨

أبى فيلسوف البساطة


فى يوم الجمعة 2\5 و فى وقت اذان الجمعة كان موعد لقاء ابى بربه
و قد وصفت امى هذه الوفاة انها تمت ببساطة, نعم.. ففى لحظات تمت الوفاة و بلا مقدمات واضحة و كأن الوفاة البسيطة ما هى إلا تتويج لحياة ابى البسيطة, فأبى يحمل تاريخ المواطن او قل الوطن المصرى.. فقد عاش ابى اكثر من ثمانين عاما..

عاش الملكية بطحنها للفقراء و حريتها السياسية و خرج فى مظاهرات تهتف بسقوط الملك...
و عاش الثورة و فرح بها و انكوى بقيدها و ديكتاتوريتها ...
وعاش نصر 73 و طحنه الانفتاح برحاه مع من طحن من موظفين القطاع العام...
وعاش عصر مبارك و شهد سرقة البلد و تمنى ان يرى نهايته كما رأى نهاية من قبله لكن القدر لم يمهله فتوفاه الله قبل ان يسرق مبارك معاشه و تأمينه الصحى.

كان هدف ابى فى حياته مثل كل مواطن مصرى بسيط ان تستمر الحياة رغم كل الصعاب و رغم كل القهر.. هدف بسيط لكنه عبقرى.. فالعبقرية فى البساطة و لا يشعر بعبقريته الا من ذاق قهر النظام فى بلدنا....
عاش باهداف بسيطة و ادوار بسيطة و لكنها عظيمة و اداها فى سهولة و يسر و نجح فيها, أبى لم يعرف يوما المظهرية او الزخارف الدنيوية و لكنه عرف ان له دور هو و هو ان يستطيع ان يوفر الستر و التعليم و التربية الحسنة لأبناءه حتى يصل بهم الى بر الامان و بر الامان عنده هو ان يكون كل واحد من ابناءه قادر على تحمل مسئوليته.
برع ابى فى التربية و كان مضرب المثل للأبوة فكان يتمتع بحنان الاب و بحزمه و اعطاؤه الحرية لأبناءه فى الاختيار بعد التوجيه و النصح...
لكن لعل ما قلته يشترك فيه ابى مع غيره من مواطنى مصر البسطاء و لكن ما سوف اقوله اظنه مختلفا, فقد كان لأبى دور اجتماعى كبير شعرت به يوم عزاءه عندما جاء إلينا القريب و البعيد يحمد لأبينا ما فعله معه, فهذا عينه ابى فى وظيفة ما و هذه اصلح بينها و بين زوجها و آخر ارشده كيف يربى ابنه و رابعا ساعده سرا (جمعية خيرية متنقلة بلا مقر ولا لافتة او اعلان.. هكذا كان ابى)

و الامر العجيب هو تفهمه لكونه خريج ازهر.. فكان يقول ان خريجى الازهر هم علماء الامة و يجب ان يكون لهم _و قد كان له_ دور... فمنذ ان كان طالبا و انشئ مسجد قريته, خطب فى الناس و علمهم دينهم و فى فترة الستينات عندما ضيق على الخطابة ظل يمارس دوره فى عمله و اسرته و جيرانه و ما لبث ان عاد إلى الخطابة فحتى وفاته و قد تجاوز الثمانين كان حريصا على خطبة الجمعة, حتى اختار الله وقت الخطبة و هو الوقت الذى يحبه ليكون وقت وفاته و لقاء ربه ليموت ببساطة و يغسل و يدفن بسهولة و بساطة كما كان يتمنى....و ليترك نموذجا فى العبقرية و الفلسفة و البساطة.

الأحد، ١١ مايو ٢٠٠٨

جزاكم الله خيرا

جزا الله خيرا كل من كان معنا فى يوم الوفاة و شارك فى الصلاة او فى الجنازة
وكل من شاركنا بالاتصال او بالسؤال او حتى بالدعاء
و نسألكم الا تنسوه من صالح دعواتكم

الجمعة، ٢ مايو ٢٠٠٨

انا لله و إنا إليه راجعون

توفى صباح اليوم والد محمد القصاص... صلاة الجنازة كانت عصر نفس اليوم و العزاء غدا السبت 3-5-2008 فى مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر_قاعة 2 بعد صلاة المغرب ان شاء الله (للرجال و النساء)
للعزاء تلغرافيا.. 9 ب شارع جسر السويس- منشية البكرى ت:22590867
نسألكم الدعاء للحاج على القصاص
اللهم اغفر له و عافه و اعف عنه
اللهم اجعله عندك من المقبولين
اللهم ابدله دارا خيرا من داره و اهلا خيرا من اهله و اجعل مثواه الجنة يا رب العالمين
اللهم لا تحرمنا اجره و لا تفتنا بعده و ارزقنا الصبر و الثبات
آمين يا رب العالمين

الأربعاء، ٣٠ أبريل ٢٠٠٨

المرشد العام: سنتجاوب مع دعوة المواطنين التزام بيوتهم يوم 4 مايو


أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة ضد السياسات العامة التي تُكرِّس الفساد والاستبداد، وأن الإخوان مع ضرورة أن يكون الشعب إيجابيًّا تجاه هموم وطنه؛ حيث إن الإصلاحَ السلمي يتحمل تبعته الشعب المصري كله وكافة قواه الحية.

وأشار إلى أن الإخوان المسلمين يرون أنهم مع حركة الاحتجاج السلمي التي تطالب بحل الأزمات ومواجهة الأوضاع المتردية التي يعاني منها الشعب.

وأضاف فضيلته: ولمَّا كانت السلطة التنفيذية قد أصمت أذنيها وأغمضت عينيها أمام كافة دعوات الإصلاح، فإن الإخوان المسلمين يتجاوبون مع الدعوة إلى التزام المواطنين بيوتهم يوم 4 مايو القادم، وتستثني من ذلك الفئات التي يتوقف عليها صحة المواطنين والامتحانات ومرافق الدولة الحيوية.

وأكد أن الإخوان المسلمين ضد أي مساسٍ بمؤسسات الدولة أو الممتلكات العامة والخاصة، وأن يؤدي الاحتجاج السلمي إلى أي نوعٍ من الفوضى.

طالع نص البيان


السبت، ٢٢ مارس ٢٠٠٨

مؤتمر القاهرة السادس




دعوة للمشاركة فى مؤتمر القاهرة الدولى السادس تحت شعار ((ضد المشروع الصهيونى العنصرى)) و الذى يعقد فى نقاية الصحفيين فى الفترة من 27 و حتى 30 مارس


و سنوافيكم لاحقا بجدول ندوات المؤتمر

الاثنين، ٢٥ فبراير ٢٠٠٨

الجلسة 36


الجلسة رقم 36 هى الجلسة الوحيدة التى استطعت حضورها (نتيجة للتعقيدات الامنية) من جلسات المحكمة العسكرية للإخوان المسلمين و التى قاربت جلساتها على السبعين جلسة و هى بالنسبة لى جلسة و يوم لا ينسى.......... هى الجلسة التى استمع فيها القاضى إلى طلاب الازهر الذين نظموا الاعتصام و العرض الرياضى الذى اطلق عليه الاعلام فيما بعد اسم (المليشيات) و شهادتهم نفوا اى صلة بينهم و بين قادة الأخوان المحالين للقضاء العسكرى, و لكن ليس هذا ما شغلنى.... بل شغلنى يومها هذا العناد الذى تلاقيه الاسر حتى يتمكنوا من الدخول إلى قاعة المحكمة لرؤية ذويهم, و هذه السكينة التى ينزلها الله على قلوب الامهات و الآباء و الزوجات و الابناء و هم يرون ذويهم يقفون خلف القضبانالحديدية بدون اى ذنب اقترفوه.. اللهم إلا الدعوة إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة و الجهاد من اجل اصلاح بلدهم و مجتمعهم..

انا شخصيا كان الشهد مؤلم جدا بالنسبة لى لدرجة انى حاولت ان اهرب من رؤية بعضهم مثل استاذى مصطفى سالم... و عندما تمكنت من السلام عليهم يعلم الله كم جاهدت نفسى لكى ابدو متماسكا خاصا امام محمد حافظ و هو يحتضننى و هزتنى مداعبة م/احمد شوشة عندما قال "شوفت الكرسى بتاعى فى القفص مكسور.. تلاقيك انت اللى كسرته.. مش انتوا آخر مجموعة كانت هنا قبلنا.. صلحلى بأة الكرسى اللى كسرته", ابتسمت و لكنى تذكرت عندما مررت بنفس هذهالتجربة (تجربة المحاكم العسكرية) تذكرت هذه الايام و ما عانيته فيها, و تذكرت انى منعت اهلى من الحضور اشفاقا عليهم, تذكرت اخوانى و مشقتهم للحضور..تذكرت نفس القاعة و نفس الاقفاص و نفس المنصة و نفس النسور و النجوم على اكتاف على القضاة و المحامون يتكلمون و يجتهدون (و لكن لا حياة لمن تنادى).. تذكرت ألم يوم الجلسة و كم هو بغيض و كيف كان السجن و المكوث فيه احب إلى نفسى من جلسة المحاكمة..... تذكرت كل ذلك و تأكدت ان اخوانى و اهلهم يعانون نفس المعاناة و اكثر... فقضيتى استمرت 9 اشهر و لم تكمل 20 جلسة... اما هذه فاستمرت 14 شهر و 70 جلسة..

و لكن اكبر المعاناة ان الكل يعلم ان هذه المحاكمة ما هى إلا مسرحية هزلية مكررة و ثقيلة الظل جدا و ان كل الكلام و كثرة الجلسات لن تغير شيئا و لكنها موجعة و يجب على كل ممثل ان يؤدى دوره الذى رسمه المخرج بعناية و لن يستطيع احد ان يخرج عن دوره و لن يستطيع احد ان يغير فى النص و لا فى الاحداث....

و هاهى المسرحية قارب على النهاية و الكل ينتظر المشهد الاخير و هو يوم 26/2/2008 ... مشهد النطق بالحكم, مشهد يقوم به البطل (القاضى) منفردا .. و ربما.. امعانا فى الاداء.. يؤجل يوم النطق على اساس انه سيقرأ و يفكر فى الحكم مع العلم انه لن يقرأ و لن يفكر و لن ينطق بشئ غير ما يمليه عليه المخرج و لن يعرف حتى ما سيقوله إلا قبلها بدقائق معدودة ......

انها محكمة هزلية.. بل هى قمة الهزل ... و الكل يعرف ذلك... و ليس على الابطال العظماء الشرفاء و اللذين يطلقون عليهم متهمين إلا ان يصبروا و ان يدعوا و يلجأوا إلى الله , فالله وحده هو القادر على ان يخرجه من بين ايدى الظالمين.. و ان ينجيهم من هذا الهزل و ان ينزل رحمته على اهلهم...


الله وحده هو القادر


فهيا ندعوا الله ان يفرج كربهم و يفك اسرهم و ان يردهم إلى اهلهم سالمين بإذن الله

الخميس، ٢١ فبراير ٢٠٠٨

انا فرحان


ايوة الحمد لله انا فرحان و سعيد كمان على الرغم ان الجو العام فى بلدنا محبط جدا إلا انى سعيد جدا المستوى الشخصى فالفترة السابقة شهدت مناسبات و اخبار سعيدة, و هى الجمعة اللى فاتت 15\2 كان فرح صديقى الحبيب محمد غزلان و هو دلوقتى فى شهر العسل.

اما الخميس 7\2 فكانت عقيقة آدم محمود صلاح و فى نفس اليوم مصر هزمت الكوت ديفوار و اكتملت فرحتنا بعدها بيومين بفوز مصر على الكاميرون و الحصول على الكأس و دى الحاجة الوحيدة اللى فرحت الشعب المصرى فى آخر سنتين........ كمان في خبر فرحنى و هو ان الصديق العزيز مجدى سعد قرر يكتب كتابه قريب و قريب كمان فيه 3 من اصدقائى هيعلنوا خطوبتهم...


اما يوم الفرحة الاكبر فكان يوم 3\2 و هو يوم كتب كتابى و فرحت لأن الحمد لله ربنا كرمنا و خرج اليوم على الصورة اللى اتمنناها و كان يوم ادخل السرور على قلب اسرتى و اسرة عروستى

و المناسبة انا فرحان جدا جدا بعروستى (إيمان) و حاسس ان ربنا اكرمنى جدا بيها....

و فرحان ان شرفنى يومها بالحضور اساتذة كبار على رأسهم فضيلة المرشد الاستاذ محمد مهدى عاكف على الرغم من انه لم يعرف موعد الفرح الا قبلها ب 24 ساعة.. و ا/عصام مختار عضو مجلس الشعب مع انه لم يعرف بالموعد الا قبلها بساعتين بس, و طبعا د/عصام العريان و د/محى الزايط و د/محمود غزلان....


باقى حاجة تانية فرحتنى اوى و اثرت فيا جدا و هى اخوانى فى الله, فأنا سعيد بيهم و بمشاعرهم الفياضة و الحب اللى كان ظاهر عليهم و الفرحة اللى كانت واضحة و اللى عرفونى معنى الاخوة الحقيقية مش بس بحضور او مجاملة او اتصال او تهنئة بل بالمواقف العملية فهم لم يتركونى لوحدى و الكثير منهم عرض انه يساعد باى شئ و الكثير فعلا ساهم... اللى قدم و اللى نظم و اللى صور و اللى وصل المدعوين و اللى شارك فى الزفة وووو.......... حتى ان اخوانى الموجودين خارج مصر كلهم اتصلوا و ارسلوا رسائل و البعض ارسل هدايا.... حتى من حالت الظروف دون حضورهم اتصلوا بى و الحزن بان على صوتهم و لم يستطيعوا اخفائه بكلمات المجاملة الرقيقة...

انا فعلا مش هاقدر اقول اسماء لان الاسماء كتيرة و مش هاقدر اذكر كل المواقف لأن كمان المواقف كتيرة و لأنى لو ذكرت التفاصيل هافتكر ازاى اتاثرت بيها لدرجة ربما تصل الى الشجن و الدموع وأنا بدأت البوست يفرحان و عايز اختمه بانى فرحان بردو... فرحان انى ربنا هدانى بزوجة صالحة و ان ربنا رزقنى باخوة حقيقيين و اخوة رائعة و حب احاطنى منهم من كل جوانبى و الحمد لله...


انا فرحان و يا رب يديم الفرحة على الجميع


محمد القصاص

الثلاثاء، ١٢ فبراير ٢٠٠٨

تم بحمد الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
تم بحمد الله يوم الاحد 3/2/2008

اولا عايزة اشكر كل من شرفنا و اسعدنا بوجوده معنا فى مثل هذا اليوم ... جزاكم الله خيرا .. ادخلتم السرور على قلوبنا و اكتملت فرحتنا بوجودكم معنا......
و نردهالكم فى الافراح ان شاء

اخص بالشكر ... فضيلة المرشد الاستاذ مهدى عاكف جزاكم الله خيرا على الحضور و على الكلمة و سعدنا بوجود حضرتكم
كمان د/عصام العريان و د/محمود غزلان و د/محمد سعد ود/محى الزايط كل الاساتذة الكبار...ايضا جزاكم الله خيرا... بجد نورتونا

و الشكر موصول طبعا لأخواتى اللى بجد بجد تعبتهم معايا جدا فى التحضير لهذا اليوم و فى تزيين القاعة و توصيل الناس و حاجات تانية كتيييييييير..... جزاكن الله خيرا كثيرا و عقبال و ما اتعبلكم فى افراحكم ان شاء الله.... انا مارضيتش اقول اسامى عشان مانساش حد بس انتوا عارفين نفسكوا بقى..

اكيد لن انسى ان اتقدم بالشكر منى انا شخصيا (و يللا الطيب احسن) لجميع اعضاء شلة الثقب الاسود الكرام... فردا فردا... جزاكم الله خيرا و عقبال اللى لسة ماتجوزش منكم.. و اللى اتجوز عقبال اولاده ان شاء الله

شكر خاص لاستاذ وليد العطار على التقديم و الاستاذ محمد الخليلى على تنظيم القاعة و الاستاذ احمد سعد و يحيى زكريا على التصوير...جزاكم الله خيرا

آخر شكر و بالنسبة لى دة اهم شكر.... طبعا مع احترامى و امتنانى للجميع بس الشكر دة لأبى و امى و اسرتى و اسرة محمد جزاكم الله عنا خيرا و ربنا يخليكوا لي يا رب

إيمان البدينى

و دى شوية صور من اليوم


الجمعة، ١ فبراير ٢٠٠٨

هاتجوز

الحدث الهام اللى قولتلكم عليه فى البوست اللى فات هو انى

هاتجوز....او عشان اكون دقيق هاكتب كتابى.
و اهمية الحدث بالنسبة لى و لمن حولى مش لانه حدث سعيد او حاجة تفرحنى, و لكن الاهمية ترجع إلى تأخر هذا الحدث فى حياتى, لدرجة ان من حولى كان اصبح لديهم شبه يقين فى عدم حدوث هذا الحدث الهام و مع اقتراب وقوع الحدث ثارت جدلية بين اصدقائى....
فالبعض _او الغالب_ سعيد و مشجع لى على هذه الخطوة و آثارها الإيجابية..
و البعض حزين و يرى انها تعنى انهيار آخر رموز الصمود الرجولى امام المرأة حتى ان احدهم وصف فعلتى هذه بأنها الحماقة الاولى التى ارتكبها فى حياتى بعدما كنت رمزا للتعقل فى الامور....
و البعض ابتسم لى ابتسامة صفراء بتقول "أخيرا وقعت يا بطل"
و هناك مجموعة سعيدة جدا و هى مجموعة زوجات اصدقائى, فهن يشعرن ان الله قد استجاب لدعائهن أخيرا و ان سعيهن لتزويجى نجح اخيرا.. حتى و ان لم يكن عن طريقهن... فهذا الحدث يعطيهن الامل فى الاستقرار الاسرى و فى عودة ازواجهن الى منازلهم حيث انى متهم دائما بانى احرض اصدقائى على الخروج و السهر خارج البيت, مع انى مظلوم (مش قوى يعنى) لكن مع الاسف فأنا الشماعة اللى كل اصدقائى بيعلقوا عليها خروجهم و تزويغم من بيوتهم...

بغض النظر عن اللى فات و عن كل الآراء و كل النفسيات.. انا بردو قررت
انى اكتب كتابى و انا على رأى عيد السلام النابلسى (مغمض العين, مسدود الانف, اصم الاذن)........... و قصدى طبعا مغمض العين و الانف و الاذن عن كل المعوقات و عن اى حد يحاول ان يحبطى او يرينى عيوب الزواج (باحاول اصلح)..

هاتجوز لأن دى رغبة اهلى (والدى و والدتى).. و انا بصراحة نفسى ارحمهم من قلقهم المستمر عليا و رغبتهم فى الاطمئنان و احساسهم باتمام رسالتهم.

و هاتجوز استجابة لنصائح اخوانى فى الله اللى كتيير نصحونى باهمية الزواج و كتير ذكرونى بقول المصطفى _صلى الله عليه و سلم_ (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج)
هاكتب كتابى استجابة لضغوط اصدقائى على من اجل ان تتساوى الرؤوس... و كمان عشان زوجات اصدقائى يرتاحوا و يعرفوا ان مش انا السبب..

هاتجوز كمان طمعا فى رزق الله لأن رسولنا الكريم قال ابتغوا الرزق فى النكاح, و طلبا فى عون الله فالنبى يقول ثلاث حق على الله عونهم, منهم الناكح يريد العفاف..
هاتجوز و اكتب كتابى, استجابة لسنة الله الكونية فى قوله ((و من آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها و جعل بينكم مودة و رحمة ان فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون))


هاتجوز و اكتب كتابى لانى وجدت و رزقنى الله بأسرة كريمة فخور بأن اناسبها و انتمى لها.. اسرة اجد افرادها كلهم و اب و ام لم اجد منهم غر حسن المعاملة و كرم الاخلاق..
هاتجوز و اكتب كتابى لأن اهم سبب و اكبر دافع و هو انى وجدت الانسانة المناسبة ووجدت فيها كل ما اتمناه و بصراحة قلبى دقلها...



هاكتب كتابى يوم الاحد القادم 2008/2/3 الساعة 3 فى قاعة الصفا بدار الارقم بمكرم عبيد بمدينة نصر....
فشاركونى فى اهم حدث فى حياتى

محمد القصاص

الأربعاء، ٣٠ يناير ٢٠٠٨

الامتحاناااااااات خلصت

الحمد لله امتحانات نصف السنة خلصت, و اخيرا هانرجع للمدونة و التدوين... طبعا آخر بوست كان من اكتر من شهر يعنى قبل ما الامتحانات تيجى و تعطلنى و لو حد مستغرب ليه الامتحانات كانت معطلانى عن الكتابة مع انى مش طالب و لا بادرس دراسات عليا و لا اى حاجة, بس اكيد لو مش واخدين بالكوا انى خاطب و خطيبتى لسة طالبة و ليها دور كبير فى تحديث المدونة و غير كدة كمان انها رجعتنى تانى لذكريات الامتحانات و دى بقى ذكريات اليمة و محبطة ليا.... مثل كثير من المصريين لأن التعليم و نظامه فى مصر فعلا معاناة و زادت هذه المعاناة من تاريخ عودة نظام التيرم و طبعا من البديهيات ان عودة نظام التيرم خاصة فى الجامعات كان لأسباب امنية و ليست علمية...



المهم ان فترة امتحانات الترم الاول عدت على خير و الاجازة جاءت و انا بصراحة كنت مستنى الاجازة بفارغ الصبر.. لأنى منتظر فيها حدث هام جدا فى حياتى, الحدث دة هاقولكم عليه بالتفصيل..بكرة ان شاء الله ..و المناسبة الحدث دة هو اللى حفزنى انى ارجع ادون تانى بعد فترة توقف.. و ربنا يكرمنا ان شاء الله