الاثنين، 25 فبراير، 2008

الجلسة 36


الجلسة رقم 36 هى الجلسة الوحيدة التى استطعت حضورها (نتيجة للتعقيدات الامنية) من جلسات المحكمة العسكرية للإخوان المسلمين و التى قاربت جلساتها على السبعين جلسة و هى بالنسبة لى جلسة و يوم لا ينسى.......... هى الجلسة التى استمع فيها القاضى إلى طلاب الازهر الذين نظموا الاعتصام و العرض الرياضى الذى اطلق عليه الاعلام فيما بعد اسم (المليشيات) و شهادتهم نفوا اى صلة بينهم و بين قادة الأخوان المحالين للقضاء العسكرى, و لكن ليس هذا ما شغلنى.... بل شغلنى يومها هذا العناد الذى تلاقيه الاسر حتى يتمكنوا من الدخول إلى قاعة المحكمة لرؤية ذويهم, و هذه السكينة التى ينزلها الله على قلوب الامهات و الآباء و الزوجات و الابناء و هم يرون ذويهم يقفون خلف القضبانالحديدية بدون اى ذنب اقترفوه.. اللهم إلا الدعوة إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة و الجهاد من اجل اصلاح بلدهم و مجتمعهم..

انا شخصيا كان الشهد مؤلم جدا بالنسبة لى لدرجة انى حاولت ان اهرب من رؤية بعضهم مثل استاذى مصطفى سالم... و عندما تمكنت من السلام عليهم يعلم الله كم جاهدت نفسى لكى ابدو متماسكا خاصا امام محمد حافظ و هو يحتضننى و هزتنى مداعبة م/احمد شوشة عندما قال "شوفت الكرسى بتاعى فى القفص مكسور.. تلاقيك انت اللى كسرته.. مش انتوا آخر مجموعة كانت هنا قبلنا.. صلحلى بأة الكرسى اللى كسرته", ابتسمت و لكنى تذكرت عندما مررت بنفس هذهالتجربة (تجربة المحاكم العسكرية) تذكرت هذه الايام و ما عانيته فيها, و تذكرت انى منعت اهلى من الحضور اشفاقا عليهم, تذكرت اخوانى و مشقتهم للحضور..تذكرت نفس القاعة و نفس الاقفاص و نفس المنصة و نفس النسور و النجوم على اكتاف على القضاة و المحامون يتكلمون و يجتهدون (و لكن لا حياة لمن تنادى).. تذكرت ألم يوم الجلسة و كم هو بغيض و كيف كان السجن و المكوث فيه احب إلى نفسى من جلسة المحاكمة..... تذكرت كل ذلك و تأكدت ان اخوانى و اهلهم يعانون نفس المعاناة و اكثر... فقضيتى استمرت 9 اشهر و لم تكمل 20 جلسة... اما هذه فاستمرت 14 شهر و 70 جلسة..

و لكن اكبر المعاناة ان الكل يعلم ان هذه المحاكمة ما هى إلا مسرحية هزلية مكررة و ثقيلة الظل جدا و ان كل الكلام و كثرة الجلسات لن تغير شيئا و لكنها موجعة و يجب على كل ممثل ان يؤدى دوره الذى رسمه المخرج بعناية و لن يستطيع احد ان يخرج عن دوره و لن يستطيع احد ان يغير فى النص و لا فى الاحداث....

و هاهى المسرحية قارب على النهاية و الكل ينتظر المشهد الاخير و هو يوم 26/2/2008 ... مشهد النطق بالحكم, مشهد يقوم به البطل (القاضى) منفردا .. و ربما.. امعانا فى الاداء.. يؤجل يوم النطق على اساس انه سيقرأ و يفكر فى الحكم مع العلم انه لن يقرأ و لن يفكر و لن ينطق بشئ غير ما يمليه عليه المخرج و لن يعرف حتى ما سيقوله إلا قبلها بدقائق معدودة ......

انها محكمة هزلية.. بل هى قمة الهزل ... و الكل يعرف ذلك... و ليس على الابطال العظماء الشرفاء و اللذين يطلقون عليهم متهمين إلا ان يصبروا و ان يدعوا و يلجأوا إلى الله , فالله وحده هو القادر على ان يخرجه من بين ايدى الظالمين.. و ان ينجيهم من هذا الهزل و ان ينزل رحمته على اهلهم...


الله وحده هو القادر


فهيا ندعوا الله ان يفرج كربهم و يفك اسرهم و ان يردهم إلى اهلهم سالمين بإذن الله

هناك 5 تعليقات:

Mogul يقول...

See HERE

Merr يقول...

Attention!

Akinol يقول...

See Here or Here

Fenrisar يقول...

This comment has been removed because it linked to malicious content. Learn more.

أحمد كجول يقول...

أيها المدون الكريم
أدعوك
للرد الفوري و السريع ع مقالي
في
الحلقة المحظورة ع مدونة الصحبة
أرجوكي .... ردي
يا اخوااااااااااااااااااااااان عاوز ردود علي مواضيعي و يريت متقرأش وططنش عاوز رد و البقاء للأصلح أوكية

http://so7bah.blogspot.com/